العطاوية تحت المجهر الأمني.. حملة نوعية تطيح بدراجات نارية مخالفة

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

في خطوة أمنية استباقية تعكس استراتيجية وزارة الداخلية في فرض هيبة القانون وضبط المظاهر الخارجة عن النظام العام، شهدت منطقة العطاوية، خلال الساعات الماضية، تنفيذ حملة ميدانية واسعة النطاق، قادتها وحدات الشرطة بمختلف تشكيلاتها، واستهدفت بؤرًا جيوأمنية وأحياءً تشهد نشاطًا ملحوظًا للدراجات النارية المخالفة.

وتأتي هذه الحملة، التي تأتي ضمن سلسلة من العمليات المبرمجة على مستوى الإقليم، في سياق القراءة المستمرة للوضع الأمني ورصد كل ما من شأنه المساس بسلامة المواطنين أو إرباك حركة السير والجولان، إذ ركزت القوات المتدخلة على النقط السوداء والأزقة التي تشتهر بتمركز الدراجات غير المرخصة أو تلك المستعملة في أنشطة تنافي القانون.

ووفق معطيات متطابقة من مصادر ميدانية، فإن الحملة أسفرت عن حجز مجموعة معتبرة من الدراجات النارية، تنوعت مخالفاتها بين غياب الوثائق القانونية، وانتهاء صلاحية التراخيص، وعدم استيفاء شروط السلامة، إضافة إلى ضبط دراجات يشتبه في استخدامها في أعمال تخالف النظام العام، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى إحالتها إلى المحاضر القانونية تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القضائية اللازمة.

وأكدت مصادر أمنية أن هذه العمليات تأتي تنفيذًا لتعليمات صارمة تقضي بتكثيف التواجد الميداني، وتنويع أساليب التدخل بين نقاط المراقبة الثابتة والدوريات الراجلة والمحمولة، مع اعتماد مقاربة تستحضر البعد الاستباقي في معالجة الظواهر التي قد تتطور إلى اختلالات أمنية، خصوصًا في المناطق التي تعرف كثافة سكانية وحركية مرتفعة.

ومن الجدير بالذكر أن الحملة شهدت تعاونًا لافتًا من طرف المواطنين، الذين عبر العديد منهم عن ارتياحهم لهذه الدينامية الأمنية، معتبرين أنها تساهم في تحسين جاذبية الفضاء العام وإعادة الاعتبار للشارع العطاوي، خصوصًا في ظل ما كانت تسببه بعض الدراجات النارية من إزعاج وفوضى، فضلًا عن كونها مكونًا خطرًا في بعض الملفات المرتبطة بالجريمة البسيطة.

وفي ختام هذه العملية، جدّدت المصالح الأمنية تأكيدها على استمرار هذه الحملات بنفس الوتيرة والصرامة، داعية مالكي الدراجات النارية إلى ضرورة تسوية وضعيتهم القانونية والتقيد بمدونة السير، والتواصل مع المصالح المختصة للحصول على التراخيص اللازمة، تجنبًا للمساءلة القانونية، وفي نفس الآن مساهمة في تعزيز ثقافة الامتثال واحترام النظام العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.