الانتفاضة/ أكرام
يشهد مركز خميس تديلي، في الآونة الأخيرة، تزايدا ملحوظا في حوادث السير المرتبطة بالدراجات النارية، وهو ما يثير قلق الساكنة المحلية ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام قانون السير داخل المجال الحضري. وفي حادثة جديدة وقعت عشية اليوم، تعرض رجل مسن لإصابة بعدما صدمته دراجة نارية كان يقودها شخص قبل أن يلوذ بالفرار، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول السلامة الطرقية وسلوك بعض مستعملي الدراجات النارية.
وحسب معطيات أولية من عين المكان، فإن الحادث وقع في أحد المقاطع الطرقية بالمركز، حيث كان الضحية يعبر الطريق قبل أن تفاجئه دراجة نارية تسير بسرعة، ما أدى إلى إصابته بجروح استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية. وقد خلف الحادث حالة استنفار في صفوف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي بأيت أورير، الذين انتقلوا فور إشعارهم إلى مكان الواقعة.
وقد باشرت عناصر الدرك الملكي تحقيقا ميدانيا تحت إشراف الجهات المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات الحادث، والاستماع إلى إفادات شهود عيان، إضافة إلى القيام بعمليات بحث وتمشيط واسعة في محيط المنطقة، بهدف تحديد هوية سائق الدراجة النارية الذي فرّ من مكان الحادث. وتندرج هذه الإجراءات في إطار الجهود المبذولة للحد من حوادث السير وتعزيز الأمن الطرقي.
وأشاد عدد من المواطنين بالتدخل السريع للسلطات، معتبرين أن الحضور الفوري لعناصر الدرك الملكي وسيارة الإسعاف ساهم في تقديم الإسعافات الأولية للمصاب ونقله في ظروف مناسبة، رغم خطورة الحادث. كما عبروا عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف بالأساس الفئات الهشة، وعلى رأسها كبار السن والأطفال.
وفي سياق متصل، يعرف مركز خميس تديلي توافدا متزايدا لمستعملي الدراجات النارية، خاصة المعدلة منها، والتي أصبحت تشكل مصدر إزعاج حقيقي للساكنة بسبب الأصوات المرتفعة الناتجة عن تعديلات غير قانونية على المحركات وأنظمة العادم. كما أن جزءا من هؤلاء السائقين لا يحترم قواعد السير، ويقوم بسياقة استعراضية داخل الأزقة والطرقات، ما يشكل خطرا مباشرا على سلامة المارة.
هذا الوضع دفع العديد من السكان إلى المطالبة بتكثيف المراقبة الأمنية وتشديد الإجراءات القانونية في حق المخالفين، من خلال حجز الدراجات غير القانونية، وتفعيل الردع في مواجهة السلوكيات المتهورة التي تهدد الأمن الطرقي. كما دعوا إلى تنظيم حملات تحسيسية لفائدة الشباب من أجل ترسيخ ثقافة احترام قانون السير والحد من الحوادث.
وتؤكد هذه الحادثة من جديد أن السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود السلطات والمجتمع المدني والمستعملين أنفسهم، من أجل ضمان بيئة آمنة تحمي أرواح المواطنين، وتحد من النزيف المتواصل لحوادث السير التي أصبحت تؤرق الساكنة.