التسجيل في اللوائح الانتخابية: حق يمنحك السلطة والتأثير

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

إن التسجيل في اللوائح الانتخابية، قبل أن يكون واجبا وطنيا، هو حق يمنحك وسيلة للتأثير وسلاحا مدنيا لمواجهة الفساد والانحراف. وهو عدتك لترجيح من تراه صالحا ومصلحا، ومنح صوتك لمن يستحق ثقتك. في زمن تتصاعد فيه التحديات وتتشابك فيه الأزمات، يبقى التسجيل الخطوة الأولى نحو بناء مجتمع يكرس المساءلة ويعلي قيم النزاهة.

 

التسجيل لا يعني بالضرورة التصويت، بل يعني امتلاك حق الاختيار. يمكنك أن تستعمل هذا الحق أو لا تستعمله بحسب الموقف الذي تقتنع به. فإن رأيت المشاركة نافعة ومؤثرة شاركت وفق قناعاتك، وإن رأيت غير ذلك احتفظت بحقك. هذه المقاربة تمنح المواطن حرية القرار الواعي، وتحرره من الضغط الاجتماعي أو الإكراه السياسي، لأن جوهر الديمقراطية يبقى في توفير البدائل لا فرضها.

 

أما المقاطعة دون أن تكون مسجلا في اللوائح، فهي موقف لا أثر واضح له، لأنك خارج دائرة الإحصاء والاحتساب. فالمقاطعة المسجلة هي التي تحمل قيمة سياسية ورسالة واضحة للسلطات وللمجتمع، أما الغياب الناتج عن عدم التسجيل فيبقى غيابا لا يُقرأ كموقف، ولا يُحتسب كمعارضة. لذلك بادر إلى التسجيل، ثم قرر بعد ذلك ما تراه مناسبا عن وعي وقناعة.

 

الفرصة أمامك تمتد لأكثر من خمسة أسابيع، من 5 ماي إلى 13 يونيو 2026. اغتنمها لتكون جزءا من المعادلة، لا رقما خارج الحساب فحسب. فالمجتمعات لا تتغير بالأماني، بل بقرارات الأفراد الذين يدركون أن الحقوق تبدأ بالتسجيل ولا تنتهي عند الصندوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.