الانتفاضة//الحجوي محمد
تملالت إقليم القلعة السراغنة – في أجواء مفعمة بالحماس والبهجة، انطلقت اليوم فعاليات المخيم الربيعي “مخيم القرب”، الذي تنظمه جمعية لوشام للثقافة والفن فرع تملالت، وسط إقبال كبير من طرف الأطفال ورغبة قوية في إنجاح هذه المحطة التربوية والترفيهية.

وشهدت أولى أيام المخيم، الذي يحتضنه فضاء دار الشباب بمدينة تملالت، حضورًا لافتًا لعشرات الأطفال الذين تفاعلوا مع الفقرات المنوعة بين الألعاب الجماعية، ورشات الرسم، والعروض الثقافية والفنية التي أعدها المنظمون بعناية لتنمية مهارات الصغار وصقل مواهبهم الإبداعية.

وأجمع عدد من الأطفال، في تصريحات متفرقة، على سعادتهم الكبيرة بالمشاركة في هذا المخيم الذي وصفوه بـ”الفرصة المثالية لقضاء عطلة الربيع في جو آمن ومفيد”، معربين عن أملهم في أن تتكرر مثل هذه المبادرات التي تخرجهم من الروتين اليومي وتمنحهم مساحة للتعبير واللعب البناء.

من جهته، ثمّن مجموعة من أولياء الأمور الجهود الكبيرة التي تبذلها جمعية لوشام والطاقم التربوي المشرف، مؤكدين أن “مخيم القرب” يشكل قيمة مضافة للطفولة المحلية، خصوصًا في ظل غياب فضاءات ترفيهية كافية بالمدينة. ورفعوا الشكر الجزيل للأطر التربوية الساهرة على خدمة أطفال تملالت، والتي تعمل في ظل إمكانيات متواضعة لكن بحب وإخلاص كبيرين.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر من الجمعية المنظمة أن “مخيم القرب” يندرج ضمن برنامج سنوي يهدف إلى توفير بيئة ترفيهية وتعليمية متكاملة للأطفال خلال العطل المدرسية، مع التركيز على قيم المواطنة والتضامن والعمل الجماعي. كما كشفت عن أن برنامج المخيم يتضمن أنشطة رياضية وثقافية وتربية بيئية، يشرف عليها أطر مختصة ومتطوعون ذوو خبرة.

ويظل الرهان الأكبر للمنظمين هو تحقيق التوازن بين المتعة والفائدة، وضمان سلامة الأطفال في كل الأنشطة، مع الانفتاح على كل المقترحات والتوصيات التي من شأنها تطوير المخيم في سنوات قادمة، خاصة أنه يحظى بتفاعل مجتمعي متزايد يعكس الوعي بأهمية الاستثمار في الطفولة كأساس لمستقبل أفضل.
