الانتفاضة/ مولاي السعيد بريس
أنعش المهاجم المغربي وليد شديرة آمال نادي ليتشي في البقاء ضمن أندية الدوري الإيطالي الممتاز، بعدما قاده إلى فوز ثمين على مضيفه بيزا بنتيجة (2-1)، مساء الجمعة فاتح ماي، ضمن منافسات الجولة الـ35 من “الكالتشيو”، في مباراة حملت طابعا مصيريا في صراع البقاء والهروب من الهبوط.
وبهذا الانتصار، رفع ليتشي رصيده إلى 32 نقطة، ليصعد مؤقتا إلى المركز السابع عشر، مبتعدا خطوة مهمة عن مناطق الهبوط قبل ثلاث جولات فقط من نهاية الموسم، في حين تعمقت جراح بيزا الذي تجمد رصيده عند 18 نقطة في المركز الأخير، ليصبح أحد أول المغادرين رسميا إلى دوري الدرجة الثانية، إلى جانب هيلاس فيرونا الذي تأكد هبوطه أيضا بعد سبعة مواسم متتالية في دوري الأضواء.
وجاءت لحظة الحسم عبر وليد شديرة في الدقيقة 65، حين نجح في تسجيل هدف الفوز بعد هجمة منظمة أعادت الأمل لجماهير ليتشي، وغيرت مسار اللقاء الذي كان يسير نحو التعادل. الهدف لم يكن مجرد رقم في النتيجة، بل كان نقطة تحول في سباق البقاء، إذ منح فريقه ثلاث نقاط غالية في توقيت حساس من الموسم.
ولم تكن فرحة شديرة عادية، إذ انفجر بالبكاء مباشرة بعد تسجيله الهدف، في مشهد مؤثر يعكس حجم الضغط النفسي الذي عاشه منذ انضمامه إلى الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية. فقد كان اللاعب المغربي يبحث عن بصمته الأولى مع ليتشي، وسط توقعات كبيرة من الجهاز الفني والجماهير، وهو ما جعل هدفه يحمل قيمة معنوية كبيرة تتجاوز الجانب الرياضي.
وعلى الجانب الآخر، دخل بيزا في دوامة النتائج السلبية التي رافقته طوال الموسم، حيث فشل في الحفاظ على توازنه في دوري الدرجة الأولى، رغم محاولاته المتكررة للنجاة. أما هيلاس فيرونا، فقد دفع ثمن موسم متذبذب انتهى بخروجه من المنافسة بعد سنوات من الاستقرار النسبي في “السيري آ”.
وبين فرحة ليتشي ودموع شديرة وخيبة أمل المنافسين، عكست المباراة صورة واضحة عن قسوة الصراع في أسفل جدول الدوري الإيطالي، حيث لا مجال للأخطاء، ولا فرصة لتعويض النقاط المهدورة في الأمتار الأخيرة من الموسم.
التعليقات مغلقة.