الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، برزت معطيات سياسية تفيد بوجود تردد داخل حزب الاستقلال بشأن تزكية بعض الأسماء المرشحة لخوض غمار الانتخابات، خصوصا في دوائر انتخابية ذات طابع تنافسي قوي، من بينها مدينة مراكش.
وحسب مصدر مطلع، فإن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لم يحسم بعد في مسألة تزكية البرلماني والأستاذ الجامعي عبد الرحيم بوعيدة للترشح باسم الحزب في الانتخابات التشريعية المرتقبة، والمقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل. ويأتي هذا التريث في ظل مشاورات داخلية متواصلة لتحديد لائحة المرشحين الذين سيخوضون هذا الاستحقاق الانتخابي.
ويفيد المصدر ذاته أن عبد الرحيم بوعيدة يطمح إلى خوض غمار الانتخابات بدائرة المدينة – سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، في مواجهة مرتقبة مع فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يضفي على هذا التنافس طابعاً سياسياً لافتاً بالنظر إلى ثقل الطرفين داخل المشهد المحلي.
ورغم التحركات التنظيمية التي يشهدها حزب الاستقلال استعدادا للانتخابات المقبلة، إلا أن الأمين العام للحزب لم يصدر إلى حدود الساعة أي قرار رسمي بشأن تزكية بوعيدة، ما فتح الباب أمام تأويلات متعددة حول خلفيات هذا التأخر، سواء كانت مرتبطة باعتبارات تنظيمية داخلية أو بحسابات انتخابية دقيقة تخص خريطة التنافس في المدينة.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن عبد الرحيم بوعيدة يفضل عدم العودة إلى خوض الانتخابات بدائرة كلميم، التي سبق أن مثلها داخل البرلمان، مفضلا توجيه بوصلته السياسية نحو مراكش. ويربط مقربون من الملف هذا الاختيار بتوتر في علاقته مع بعض الفاعلين المحليين بجهة كلميم واد نون، وهو ما قد يكون أحد العوامل المؤثرة في إعادة تموقعه السياسي.
وتعكس هذه التطورات حجم الدينامية التي تعرفها التحضيرات الانتخابية على المستوى الحزبي، خاصة في الدوائر التي تشهد تنافساً قوياً بين أبرز الفاعلين السياسيين. كما تبرز في الآن ذاته حساسية قرارات التزكية داخل الأحزاب، باعتبارها عاملا حاسما في رسم ملامح الخريطة الانتخابية المقبلة.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، يبقى الحسم في لوائح الترشيح مفتوحا على عدة احتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه القرارات الرسمية للأحزاب السياسية خلال الأسابيع المقبلة.
التعليقات مغلقة.