الرباط تحتضن ندوة دولية حول الحركية الجامعية وآفاق التعاون الأكاديمي

0

الانتفاضة

في إطار تعزيز الانفتاح الدولي وتطوير البحث العلمي، احتضنت كلية علوم التربية (FSE) بجامعة محمد الخامس بالرباط، اليوم الجمعة 10 أبريل 2026، فعاليات الندوة الدولية والجامعة التربوية الدولية الثانية تحت عنوان: “الحركية الجامعية الدولية: رهانات، فرص وآفاق التعاون الأكاديمي”.

شهد هذا الحدث العلمي المتميز توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين كلية علوم التربية ومركز “رؤى” للأبحاث والدراسات والتكوينات في التربية  والثقافة والتنمية، تهدف  هذه الاتفاقية  مأسسة التنسيق في قضايا البحث الأكاديمي  والتربوي  وتأهيل الموارد البشرية. وانتظم هذا اللقاء الدولي من خلال   :

جلسة افتتاحية واتفاقية واعدة

افتتحت الندوة بكلمات ترحيبية من السيد عبد اللطيف كيداي، عميد كلية علوم التربية، والسيد عبد العزيز السيدي، رئيس مركز “رؤى”. وأكد الطرفان خلال مراسيم توقيع الاتفاقية أن هذا “التحالف الاستراتيجي” يسعى لتحويل البحث العلمي إلى رافعة حقيقية للجودة والتمهين، تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51 ومعايير البحث العلمي التربوي والأكاديمي .

محاور الندوة: خبرات دولية متنوعة

توزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين (Plénières) بمشاركة خبراء وممثلين عن منظمات دولية:

  • الجلسة الأولى: ركزت على برامج وفرص الحركية الدولية، حيث استعرض السيد يوسف نايت بلعيد (FSE) المشروع الاستراتيجي للكلية لآفاق 2026-2030. كما قدم السيد تومويوكي كواباتا رؤية الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، وتحدث السيد مايكل السزر عن فرص البحث في ألمانيا عبر مؤسسة (DAAD)، بينما استعرض السيد عدنان لحلو أدوات الحركية بين المغرب وفدرالية والوني-بروكسيل.
  • الجلسة الثانية: تناولت التحديات والممارسات الفضلى، بمشاركة السيدة إيمان هنوش من اللجنة المغربية الأمريكية للتبادل التربوي والثقافي (MACECE – Fulbright)، والبروفيسور كريستن لوف من جامعة روتشستر بالولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى مداخلات حول الحركية بين أوروبا وأفريقيا وشهادات لطلبة باحثين من جامعة غرونوبل بفرنسا وبلجيكا.

أهداف استراتيجية وتطلعات مستقبلية

تسعى هذه الشراكة والندوة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف المسطرة في اتفاقية الطرفين، ومن أبرزها:

  1. دعم البحث العلمي: تشجيع المبادرات في مجال الدراسات التربوية والأكاديمية.
  2. التكوين المستمر: تأهيل الفاعلين بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي .
  3. تبادل الخبرات: خلق هياكل تنظيمية مشتركة تفتح آفاقاً للتبادل العلمي الدولي.
  4. نشر المعرفة: إصدار مجلة تربوية خاصة بالندوات الدولية والجامعات التربوية التي ينظمها الطرفان.

ولقد عبر الطرفان على إن توقيع هذه الاتفاقية يجسد إرادتنا المشتركة في جعل البحث العلمي المحرك الأساس لتطوير الأدوات الأكاديمية، بما يتناغم مع مقتضيات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 والقانون الإطار 17-51. ومعايير البحث العلمي والتربوي، فنحن نسعى معاً إلى تحويل البحث من حيزه النظري إلى رافعة حقيقية للجودة والتمهين، قادرة على استيعاب تحولات الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية.

يأتي انعقاد “الجامعة التربوية الدولية الثانية” تحت عنوان “الحركية الجامعية الدولية: رهانات، فرص وآفاق التعاون الأكاديمي”، ليعكس وعينا بضرورة تجديد المسارات البحثية. إن هذه الحركية ليست انتقالاً جغرافياً فحسب، بل هي مدخل أساسي للانفتاح على أفضل الممارسات العالمية وإدماجها في منظومتنا الوطنية للارتقاء بمهارات الباحثين الشباب.

إن رؤيتنا في “مركز رؤى” تنطلق من الإيمان بأن مراكز الخبرة والمجتمع المدني تشكل الرهان  الحيوي لمنظومة التعاون الجامعي. لذا، سنضع أهدافاً استشرافية دقيقة: لتحقيق ذلك ومنها  :

  • مواءمة البحث الأكاديمي وذلك  عبر جسر الهوة بين النظريات العلمية والاحتياجات التنموية الراهنة.
  • مأسسة التعاون الدولي بالعمل على خلق هياكل تنظيمية مشتركة تفتح آفاقاً رحبة للتبادل العلمي.
  • استدامة الأثر وذلك  بربط البحث العلمي بالمجتمعات المحلية لضمان نجاعة المشاريع الاستراتيجية.

إن طموحنا المشترك يمتد كـ “سيرورة علمية” ستصل خيوطها إلى مراكش الحمراء. هناك، سنواصل المساءلة العلمية في “ندوة مراكش الدولية” حول موضوع: “المدرسة الجديدة ورهان الإصلاح: أي دور للفاعل السياسي والمدني؟”. نرفع من خلالها شعارنا الطموح: “من أجل نخب في قلب الإصلاح، وتعاقد مجتمعي مستدام”، للانتقال بموضوع الإصلاح من الخطاب إلى الإنجاز، ومن التحسيس إلى التملك والأجرأة.

ختاماً، يؤكد مركز “رؤى” وضعه لكافة خبراته ومؤهلاته وشبكة علاقاته رهن إشارة هذه الشراكة، نمد أيدينا لكلية علوم التربية، شركاء في التخطيط، وشركاء في التنفيذ، وشركاء في استشراف مستقبل يليق بمكانة المغرب كمركز إقليمي للتميز والابتكار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.