الصويرة على صفيح ساخن.. غليان الشارع قبل موعد الانتخابات

0

 – الإنتفاضة  :      ” مجرد رأي”.

 – بقلم         :       “محمد السعيد مازغ

      تبدو مدينة الصويرة، للوهلة الأولى، هادئة بساكنتها المتسامحة وأجوائها المستقرة، في ظل مواقف مشرفة للسلطات المحلية ، ويقظة أمنية واضحة، ومجهودات ملموسة، رغم الخصاص في الموارد البشرية واللوجستيكية. غير أن هذه الصورة تخفي تحولات عميقة، حيث شهدت المدينة في السنوات الأخيرة توسعًا ديمغرافيًا وعمرانيًا متسارعًا، خاصة نحو مناطق كالغزوة ودوار العرب .
هذا التوسع لم يُواكَب بشكل كافٍ على مستوى البنيات التحتية والخدمات، إذ ما تزال المدينة تفتقر إلى مرافق أساسية، من قبيل جامعة متعددة التخصصات، وملاعب القرب، والمسابح  ودور الثقافة ، فضلاً عن مناطق صناعية قادرة على خلق دينامية اقتصادية حقيقية.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يتزايد اهتمام الساكنة بالشأن المحلي، في سياق يتسم بشعور متنامٍ بوجود فجوة بين المنتخبين وقضايا المواطنين، وتراجع في الحضور النوعي للمؤسسات التمثيلية، بما يضعف الثقة في العمل السياسي.
هذا الواقع ينعكس محليًا في حالة من الغليان والانقسام؛ بين من يرى في الترشيحات المطروحة فرصة للتغيير، ومن يعتبرها إعادة إنتاج لواقع قد يعمّق العزوف الانتخابي.
ويبقى الرهان على إفراز نخب قادرة على مواكبة تحولات المدينة والاستجابة لتطلعات ساكنتها، وهو ما يطرح بدوره أسئلة حقيقية في ظل ما تعانيه الأحزاب السياسية من ترهل واختلالات تؤثر على قدرتها في التأطير وإفراز كفاءات قادرة على إحداث الفرق.   

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.