العلمي يكذب على المغاربة

0

الانتفاضة

عاد رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، ليثير الجدل من جديد بعد نفيه القاطع لتصريح ظل متداولا على نطاق واسع لسنوات، ويتعلق بوعد منح 2500 درهم لكل أسرة قبل نهاية الولاية الحكومية.

وهو النفي الذي جاء في توقيت سياسي حساس، مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية والبرلمانية، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة محرجة حول صدقية الوعود السياسية وحدود المسؤولية في مخاطبة الرأي العام.

ويكتسي هذا الجدل بعدا أكبر لكون التصريح المنسوب إلى الطالبي العلمي ظل راسخا في ذاكرة شريحة واسعة من المغاربة، بعدما جرى تداوله في تسجيل مصور وهو يردد بلهجة حاسمة أن المواطنين يمكنهم “ضربهم بالحجر” إذا لم يحصلوا على 2500 درهم قبل نهاية الولاية. وسرعان ما تحولت هذه العبارة إلى مادة متداولة بقوة، واستعملت بوصفها عنوانا لوعود سياسية ارتبطت بتحسين القدرة الشرائية للأسر.

غير أن الطالبي العلمي اختار اليوم أن ينفي هذا الكلام بشكل كامل، معتبرا أن ما يروج بهذا الخصوص لا أساس له، وواصفا بعض الروايات المتداولة بأنها بعيدة عن الواقع.

وهو ما أثار موجة جديدة من التفاعل، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن القضية لم تعد ترتبط فقط بصحة التصريح أو خطئه، بل بمدى مسؤولية السياسيين عن كلامهم حين يصدر في الفضاء العام ويوثق بالصوت والصورة.

هذا الانتقال المفاجئ من خطاب يوحي بالوعد الصريح إلى خطاب يتجه نحو النفي الكامل، أعاد النقاش حول طبيعة التواصل السياسي في المغرب، وكيف تتحول بعض العبارات التي تطلق في لحظات الحماس أو المزايدة إلى عبء ثقيل حين يقترب موعد التقييم والمحاسبة.

كما كشفت هذه الواقعة، من جديد، عن هشاشة العلاقة بين الخطاب السياسي والثقة المجتمعية، في وقت لم تعد فيه التصريحات تمر من دون أثر، بل تظل محفوظة ومتداولة وقابلة للعودة في أي لحظة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.