إدريس لشكر يعلن إستقالته ويدعو لمصالحة تاريخية

0

الانتفاضة

في خطوة وصفت بالصحوة المتأخرة فجر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إدريس لشكر، قنبلة سياسية من العيار الثقيل بإعلانه الرسمي تقديم استقالته من قيادة الحزب، داعياً إلى فتح المجال أمام نخب شابة وجديدة لتولي زمام المبادرة في المرحلة المقبلة.

في بيان اتسم بنبرة اعتذارية غير معهودة، أقر لشكر بأن قرار تمديد ولايته الرابعة كان قراراً غير صائب، موضحاً أن هذا التوجه لم يأخد بعين الاعتبار دقة المرحلة ولا شرط الزمن السياسي الذي يتطلب التجديد والتشبيب. وأكد الكاتب الأول المستقيل أن استمراره في المنصب شكل عائقاً أمام تطور الحزب وتصالحه مع قاعدته الانتخابية.

​ولم يكتفي لشكر بالاستقالة، بل وجه نداءً مؤثراً إلى كافة المناضلين والقيادات الاتحادية التي غادرت سفينة الاتحاد منذ توليه المسؤولية، داعياً إياهم للعودة الفورية والمساهمة في بناء “اتحاد المستقبل”.

وتضمنت خارطة الطريق التي اقترحها لشكر قبل رحيله ما يلي:

​الإعداد لمؤتمر استثنائي يضم كافة الحساسيات والوجوه الاتحادية دون إقصاء.
​ندوة وطنية كبرى تخصص لمناقشة شكل التنظيم الحزبي المستقبلي والخط السياسي الذي يجب أن يتبناه الحزب لمواجهة تحديات الغد.
​طي صفحة الماضي عبر تقديم اعتذار رسمي للاتحاديين ولعموم الشعب المغربي عن أخطاء تدبير المرحلة السابقة والتي لم تكن مقصودة.
و​بينما يبدأ البعض منكم في التحليل السياسي لهذه الخطوات والظاهر والخفي فيها، ويستعد الخصوم والمؤيدون لإعادة ترتيب أوراقهم، سقط القناع عن المشهد ليتبين أن الأمر لا يعدو كونه حبكة درامية من وحي كذبة أبريل.

​فالحقيقة الصادمة هي أن إدريس لشكر لم ولن يستقيل، ولم ولن يعتذر، ولم ولن يفتح أبواب الحزب للاتحاديين والاتحاديات وعموم المغاربة بل سيبقيه ملكية عائلية خالصة مع مجموعة صغيرة من الزبناء والمشاورية.

وسيظل الواقع الحزبي على ما هو عليه محكوم بقبضة حديدية وسيستمر في النهج الذي يراه المعارضون إجهازاً على الديمقراطية الداخلية وعلى تاريخ وحاضر ومستقبل حزب تحول في يده لجثة هامدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.