الانتفاضة // محمد حجوي
في مشهد مهيب طبعته مشاعر الحزن والتأثر، ودّعت ساكنة دوار القضية بجماعة الدزوز، اليوم، جثمان الفقيد الميلودي الشطيبي إلى مثواه الأخير بمقبرة الدوار، حيث امتلأت جنبات المكان بجموع غفيرة تعكس المكانة الرفيعة التي كان يحتلها الراحل في قلوب أبناء المنطقة.
وعرفت مراسيم الدفن حضوراً نوعياً ومتميزاً، ضم إلى جانب أعيان المنطقة، أعضاء المجلس العلمي المحلي بمدينة قلعة السراغنة، يتقدمهم رئيس المجلس السيد عبد الرزاق فاضل، إلى جانب رؤساء الجماعات المجاورة ومنتخبيهم، كما حضرت فعاليات مدنية، وأئمة مساجد، وعدد من المقاولين والمستثمرين، في صورة تعبر عن الامتداد الواسع لتقدير الرجل لدى مختلف الأوساط.
وُلد الفقيد الميلودي الشطيبي ليكون نموذجاً للرجل متعدد المواهب والعطاء، فقد قضى سنوات من عمره في سلك العدالة، حيث اشتغل عدلاً بالمحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، إلى جانب عضويته في المجلس العلمي المحلي، كما سبق له أن تقلّد منصب رئيس بلدية العطاوية، وهو ما مكنه من خبرة واسعة في الشأنين الديني والترابي، فضلاً عن كونه خطيباً معروفاً بأحد مساجدها، مما أضفى على مساره المهني والعلمي بعداً روحياً ومجتمعياً مميزاً.
وقد أحدث رحيله، الذي وافته المنية أمس، حزناً عميقاً في صفوف معارفه ومحبيه، وبين ساكنة المنطقة التي عرفته قريباً منهم، متواضعاً، ذا خلق رفيع وسيرة عطرة، يشد إليهم بحلمه وحكمته.
وبهذا المصاب الجلل، نتوجه إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.