الانتفاضة / مهدي الكريمي / صحفي متدرب
اختتمت، مساء الأحد بالعاصمة الرباط، فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع التواصل) ما بين 20 و24 ماي الجاري، تحت شعار “المواهب المغربية”، وسط حضور لافت للشباب والمهنيين والفاعلين في مجال التكنولوجيا والألعاب الرقمية.
وشكلت هذه الدورة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مناسبة لتسليط الضوء على الكفاءات المغربية الشابة التي أصبحت تفرض حضورها بقوة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية، من خلال مشاريع مبتكرة وأفكار إبداعية تفتح آفاقا واعدة أمام هذا القطاع بالمغرب.
وعرفت التظاهرة مشاركة عدد من الشركات المتخصصة في تصنيع الأجهزة الإلكترونية، وفاعلين في قطاع الاتصالات، إضافة إلى مؤسسات التكوين ومزودي خدمات الألعاب السحابية، حيث تم عرض أحدث التكنولوجيات والمنصات الموجهة للاستوديوهات والمطورين واللاعبين.
وشهد حفل الاختتام توزيع جوائز على الفائزين في مختلف مسابقات الرياضات الإلكترونية، سواء على مستوى الفرق أو المنافسات الفردية، إلى جانب تكريم مشاريع ناشئة وشخصيات برزت بأدائها وإبداعها خلال هذه الدورة، مع منح جوائز مالية وكؤوس وميداليات تحفيزية.

وفي تصريح صحفي، أكدت مندوبة المعرض نسرين السويسي أن النسخة الثالثة سجلت إقبالا كبيرا، خاصة من طرف الشباب المغربي الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، مبرزة أن الحدث تحول إلى منصة حقيقية لاكتشاف المواهب وربط جسور التواصل بين المبدعين المغاربة والمستثمرين الدوليين.
وأضافت أن عددا من الشركات الناشئة المغربية نجحت في استقطاب اهتمام مستثمرين أجانب، الذين عبروا عن استعدادهم للاستثمار في مشاريع محلية، ما يعكس الإمكانات الكبيرة التي بات يزخر بها قطاع الألعاب الإلكترونية بالمملكة.
كما تميز المعرض بتنظيم مجموعة من المنتديات المتخصصة، من بينها “منتدى الحكومة”، و”منتدى الأعمال”، و”منتدى أمن الألعاب”، و”منتدى محركات الألعاب”، إضافة إلى “منتدى تطوير الألعاب”، حيث ناقش خبراء ومهنيون مغاربة وأجانب مستقبل الصناعة الرقمية والتحديات المرتبطة بها.
ويأتي احتضان الرباط لهذه التظاهرة الدولية في سياق تعزيز مكانتها الثقافية والإبداعية، خاصة بعد اختيار منظمة اليونسكو للمدينة عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026، في خطوة تعكس الإشعاع الثقافي والحضاري للعاصمة المغربية.