فولكسفاغن تدرس إلغاء أكثر من 100 ألف وظيفة مع احتدام المنافسة الصينية وتراجع الأرباح

0

الانتفاضة / إلهام أوكادير

تواجه فولكسفاغن واحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن عملاق صناعة السيارات الألماني يدرس الاستغناء عن أكثر من 100 ألف وظيفة، في إطار مراجعة واسعة لتكاليفه، بعد أشهر اتسمت بتراجع الأرباح وتباطؤ المبيعات وارتفاع نفقات التشغيل.
وبحسب مصادر إعلامية، فإن إدارة الشركة باتت أمام ضغوط متزايدة لإعادة هيكلة نشاطها، بعدما فقدت جزءاً من زخمها في عدد من الأسواق، بالتزامن مع المنافسة المتسارعة التي تفرضها شركات السيارات الصينية، التي تمكنت خلال السنوات الأخيرة من توسيع حضورها العالمي بفضل أسعار أكثر تنافسية وتطور ملحوظ في تقنيات السيارات الكهربائية.
ولا يرتبط هذا التوجه بسوق بعينها، إذ تعيش صناعة السيارات الأوروبية بأكملها مرحلة دقيقة، مع التحول السريع نحو المركبات الكهربائية، وارتفاع كلفة الإنتاج والطاقة والمواد الأولية، إلى جانب تباطؤ الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، وفي مقدمتها السوق الأوروبية والصينية.
وكانت فولكسفاغن قد أعلنت في مناسبات سابقة عن برامج لخفض النفقات وتحسين الكفاءة التشغيلية، بعدما سجلت تراجعاً في هوامش الربح داخل قسم السيارات، في وقت تواصل فيه استثمار مليارات اليوروهات لتطوير السيارات الكهربائية والبرمجيات، وهي استثمارات تضغط بقوة على نتائجها المالية.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن الشركة تدرس عدداً من السيناريوهات لتقليص النفقات، من بينها تقليص عدد مناصب الشغل، في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأن حجم هذه الإجراءات وكيفية تنزيلها.
وتعد فولكسفاغن من أكبر مصنعي السيارات في العالم، إذ تضم تحت مظلتها علامات تجارية بارزة، من بينها Audi وPorsche وŠkoda وSEAT وBentley وLamborghini، ما يجعل أي قرار يتعلق بإعادة هيكلتها محل متابعة واسعة داخل قطاع صناعة السيارات والأسواق المالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.