انتشار الكلاب الضالة في سلا يضع سلامة السكان على المحك

الانتفاضة/ ابراهيم اكرام

تشهد مدينة سلا في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد الكلاب الضالة، وهي ظاهرة باتت تثير قلقا متصاعدا لدى السكان، خاصة في الأحياء السكنية والمناطق القريبة من المؤسسات التعليمية. هذا الانتشار لم يعد مجرد مشهد مألوف في الشوارع، بل تحول إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة المواطنين، في ظل تسجيل حالات متفرقة لاعتداءات وعض من طرف هذه الكلاب.

ويعزو متابعون هذا التزايد إلى فترة تكاثر الكلاب، حيث تكثر الولادات خلال هذه المرحلة من السنة، ما يؤدي إلى انتشار الكلبات التي تكون في حالة دفاعية وعدوانية لحماية صغارها. هذا السلوك الطبيعي لدى الحيوانات يتحول في الوسط الحضري إلى خطر، خاصة عندما تتواجد هذه الكلاب بالقرب من المارة أو الأطفال، أو عندما تتحرك في مجموعات داخل الأزقة والشوارع.

وقد أفادت مصادر محلية بوقوع حوادث عدة خلال الأيام الأخيرة، من بينها حادثة بحي شماعو، حيث تعرض أحد المواطنين لعضة كلب ضال وسط الشارع، ما خلف حالة من الخوف والقلق بين الساكنة. كما عبر العديد من السكان عن استيائهم من تزايد تحركات الكلاب في مجموعات، خصوصًا خلال الفترات الصباحية والمسائية، وهي الأوقات التي تعرف حركة مكثفة للناس، خاصة التلاميذ.

ويبرز الخطر بشكل أكبر أمام المؤسسات التعليمية، حيث يضطر التلاميذ إلى المرور يوميا بجانب هذه الكلاب، ما يعرضهم لمواقف خطيرة قد تؤثر على سلامتهم الجسدية والنفسية. هذا الوضع دفع العديد من الأسر إلى المطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لضمان حماية أبنائهم.

في المقابل، يرى مهتمون بالشأن البيئي وحقوق الحيوان أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تتم بطرق عشوائية أو قاسية، بل من خلال اعتماد حلول مستدامة، مثل برامج التعقيم والتلقيح، وإنشاء مراكز لإيواء الحيوانات الضالة. كما يؤكدون على أهمية التوعية المجتمعية حول كيفية التعامل مع هذه الحيوانات وتفادي استفزازها.

وفي ظل تزايد المخاوف، تبقى مسؤولية السلطات المحلية كبيرة في إيجاد توازن بين حماية المواطنين وضمان التعامل الإنساني مع الحيوانات. فالتدخل العاجل والمدروس أصبح ضرورة ملحة للحد من انتشار هذه الظاهرة، وضمان بيئة آمنة ومستقرة لسكان المدينة.

التعليقات مغلقة.