الانتفاضة/ أميمة السروت
وجه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، حول الزيادات الأخيرة في أسعار المحروقات التي شهدتها محطات الوقود المغربية منتصف ليلة الأحد/الإثنين 15-16 مارس 2026.
وأكد بووانو أن التبريرات التي قدمتها شركات المحروقات لهذه الزيادات، عبر ربطها بارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية نتيجة التوترات والحرب في الشرق الأوسط، غير منطقية، خاصة وأن المخزون الوطني من المحروقات كان يتجاوز 30 يوما كما أعلنت الوزارة في بداية مارس الحالي. ويشير ذلك إلى أن المخزون الاستراتيجي كان كافيا لتغطية السوق المحلية لفترة طويلة قبل انعكاس أي تقلبات دولية على الأسعار.
وأوضح النائب البرلماني أن هذه الزيادة، التي بلغت نحو 20 في المائة، أي أكثر من درهمين في اللتر، أثارت موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين والسائقين المهنيين، متوقعا أن يؤدي هذا الارتفاع إلى تضاعف أعباء تكاليف النقل، مما يفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسر والمقاولات في ظرفية صعبة بالفعل.
وشدد بووانو على أن توقيت رفع الأسعار، الذي تم بشكل متزامن عند منتصف ليلة 16 مارس، يثير علامات استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة، وما إذا كان هناك تنسيق محتمل بين الفاعلين في السوق. كما أكد على أن هذه الوضعية تستدعي مراجعة العلاقة بين المخزون الاستراتيجي ومرونة الأسعار في السوق المحلية، خصوصا في ظل إعلان الوزارة أن الإمدادات مضمونة وأن المخزون تحت السيطرة رغم الاضطرابات الدولية.
وطالب بووانو وزيرة الانتقال الطاقي بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها لضمان احترام شركات التوزيع لأسعار البيع للمستهلك، بما يعكس ثمن الشراء الفعلي للمحروقات، ورفع مستوى المخزون الاستراتيجي إلى 60 يوما كما ينص عليه القانون لمواجهة الظروف الطارئة. كما دعا إلى التدخل لضمان شفافية السوق ومنع أي تجاوزات محتملة قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.
تظل قضية أسعار المحروقات واحدة من أهم القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على حياة المغاربة اليومية، خاصة السائقين المهنيين والمقاولات، وتبرز الحاجة إلى تدخل حكومي فعال لضبط السوق وتحقيق التوازن بين تقلبات الأسعار الدولية وحقوق المستهلك المحلي.
التعليقات مغلقة.