الإنتفاضة //. بقلم :” – محمد السعيد مازغ. – “
في لحظات الوفاء التي تترجم أسمى معاني التقدير والاعتراف، تتقاطع الشهادات الصادقة لتضيء مسارات العطاء، وتُعيد الاعتبار لقاماتٍ جعلت من الكلمة رسالة، ومن المعرفة التزامًا راسخًا. وفي هذا الإطار، يكتسي حفل تكريم الأستاذة مينة حسيم بعدًا خاصًا، إذ لا يقتصر على الاحتفاء بمسار مهني متميز، بل يتجاوز ذلك ليُجسد قيمة إنسانية وثقافية عميقة عنوانها الإخلاص للعلم وخدمة الأجيال.
ومن بين الشهادات التي وُشِّحت بصدق الإحساس ونُبل المعاني، تبرز كلمة السيدة زينب، الفاعلة في المجال السياحي، التي عبّرت من خلالها عن تقديرها لمسيرة المحتفى بها، مستحضرةً محطات مضيئة من عطائها التربوي والثقافي، ومشيدةً بأثرها البالغ في محيطها المهني والإنساني.
وفي ما يلي نص الكلمة التي ألقتها بهذه المناسبة، والتي جمعت بين حرارة الامتنان وجمالية التعبير:
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
السيدات والسادة الحضور الافاضل، كل بأسمه وصفته،
يشرفنا في هذا اللقاء العلمي المبارك ان نقف وقفة تقدير وعرفان،
لتكريم قامة أكاديمية وادبية مرموقة،
اسهمت بحهودها المتواصلةفي خدمة اللغة العربية، واثرت الحقل التربوي والثقافي بعطاء متميز.
انها الاستاذه الفاضلة أمينة حسيم،
الباحثة المجدة، والاديبة المبدعة، والشاعرة المتألقة، التي جعلت من الحرف جسرا لبناء الوعي وتشكيل الاجيال.
واذ نودعها اليوم في ختام مسيرتها التدريسية فإننا نثمن عاليا ماقدمته من جهد وتفان، ونبارك لها انتقالها إلى مرحلة علمية جديدة مرحلة الماستر في الصحافة والاعلام ،
سائلين المولى عز وجل لها التوفيق والسداد.
والان ندعوكمبكل تقدير واحترام للاستماع إلى هذه القصيدة التى نقدمها تعبيرا عن صادق الامتنان وجميل الاعتراف.
ولو انها نقطة او قطرة في بحر شعر أمينة.
تحية عرفان وتقدير
اليوم تجتمع القلوب على البنيان
لتهدي التكريم والعرفان
أمينة…
يا صوت العلم في كل مكان
ويا ضياء الدرب للانسان
أعطيت من صدق العطاءكثيرا
وبنيت في الاجيال خير بنيان
علمت بالقلب قبل اللسان درسا
فكان اثرك باقيا في الوجدان
واليوم نقف والفخر يملا صدرنا
نروي مسيرة صدق واثقان
لالا يكون اليوم يوم وداعنا
بل هو بدء الحلم والامكان
في الصحافة والإعلام تمضين واثقة
تحملين صوت الحق والبرهان
نبارك لك الدرب الجديد بفخرنا
ونرجو لك التوفيق والأمان
وفي الختام نقولها من قلبنا
شكرا لك… يا رمز الإحسان
هكذا، تتعانق الكلمات الصادقة مع نبض الوفاء، لتؤكد أن مسارات العطاء الحقيقي لا تُختزل في لحظة تكريم، بل تمتد أثرًا حيًا في الذاكرة الجماعية. وقد عكست شهادة السيدة زينب جانبًا من المكانة الرفيعة التي تحظى بها الأستاذة مينة حسيم، باعتبارها نموذجًا للمرأة المثقفة التي جمعت بين رصانة الفكر ونُبل الرسالة.
وإذا كان هذا التكريم محطة للاعتراف بما تحقق، فإنه أيضًا أفق مفتوح على مزيد من التألق، خاصة في ظل انتقالها إلى مرحلة جديدة في مجال الصحافة والإعلام، بما تحمله من طموح وإرادة للاستمرار في خدمة الكلمة الهادفة.
إنها لحظة وفاء تختزل مسارًا حافلًا، وتفتح في الآن ذاته صفحة جديدة عنوانها: استمرارية العطاء، وتجدد الإبداع.