الانتفاضة/ أميمة السروت
تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش مساء يوم الثلاثاء 31 مارس 2026، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام، وهو سلوك يعرض أمن المواطنين وسلامة مستعملي الطريق للخطر. هذه العملية جاءت بعد متابعة دقيقة وملاحظة انتشار شرائط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الشخصين وهما يقودان دراجات، إحداها نارية وأخرى هوائية، بطريقة خطيرة واستعراضية.
تعد هذه الممارسات مخالفة صارخة لقواعد السير والسلامة المرورية، وتشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين والمارة، خصوصًا في الأماكن المزدحمة أو الشوارع العامة. وقد أثارت الفيديوهات المتداولة استنكارا كبيرًا من قبل مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أعربوا عن قلقهم من تفشي مثل هذه السلوكيات الخطيرة التي تهدد السلامة العامة وتضع حياة الآخرين على المحك.
بفضل التحريات المكثفة والرصد الدقيق، تمكنت مصالح الشرطة من تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما، مع حجز الدراجة النارية والأخرى الهوائية التي كان يُشتبه في استعمالها في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية. ويخضع الموقوفان للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي تتولى مهمة الكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد كل الأفعال الإجرامية المنسوبة لهما، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن هذه المخالفات الخطيرة.
ويرى خبراء الأمن والسلامة المرورية أن مثل هذه الظواهر تتطلب نهجًا متكاملًا لمكافحتها، يشمل تعزيز الرقابة المرورية، وتحسين التوعية بمخاطر السياقة الاستعراضية، وتفعيل دور المواطنين في الإبلاغ عن أي سلوكيات خطرة. كما تلعب وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في لفت الانتباه إلى هذه القضايا، وتحفيز الجهات المختصة على التحرك بسرعة لضمان الأمن والسلامة العامة.
ويشكل توقيف المشتبه فيهما رسالة واضحة لكل من يعتقد أن القيام بممارسات خطيرة في الشوارع العامة أمر يمكن التسامح معه، إذ تؤكد السلطات حرصها على تطبيق القانون بكل حزم، وحماية حياة المواطنين من كل ما يهدد سلامتهم. كما يعكس هذا الحدث الدور المتنامي للتكنولوجيا في رصد المخالفات ومتابعة السلوكيات غير القانونية، ما يسهم في تعزيز الأمن العام وخلق بيئة مرورية أكثر أمانًا لجميع المواطنين.
في الختام، فإن الحملة الأمنية التي شهدتها مراكش تأتي ضمن جهود مستمرة لمكافحة الانحرافات المرورية وحماية حياة المواطنين، وتؤكد أن القانون لا يسمح بأي تسامح مع السلوكيات التي تهدد السلامة العامة.