الانتفاضة/ سلامة السروت
أسفر الجمع العام الإقليمي لحزب العدالة والتنمية بمدينة آسفي، المنعقد مساء الأحد 29 مارس 2026، عن إعلان لائحة أولية للترشيحات للاستحقاقات المقبلة، والتي تصدرها الدكتور رضا بوكمازي، كما كانت التوقعات تشير إلى ذلك. وقد تميز الجمع العام بأجواء تنظيمية رسمية اتسمت بروح المسؤولية والانضباط، مع الالتزام التام بالآليات الديمقراطية الداخلية التي يعتمدها الحزب في تدبير استحقاقاته، بما يعكس الالتزام بمبادئ الشفافية والمشاركة الفعالة للأعضاء.
وتعتبر هذه الخطوة محطة أساسية ضمن مسار التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة، حيث يسعى الحزب من خلالها إلى تعزيز الحضور الميداني والتنظيمي في مختلف المناطق، فضلا عن ترسيخ مقاربة تشاركية في اختيار المرشحين بما يضمن تمثيلا أفضل للطاقات والكفاءات داخل الحزب. كما أبدى أعضاء الحزب ارتياحهم للنجاح التنظيمي الذي شهدته عملية التصويت، وهو ما يعكس قدرة القيادة المحلية على إدارة العملية بنجاح ووفق مبادئ الديمقراطية الداخلية.
وأكدت مصادر من الحزب أن اختيار الدكتور رضا بوكمازي لتصدر لائحة الترشيحات يأتي نتيجة مسار طويل من العمل الميداني والمساهمة الفعالة في الأنشطة الحزبية والمجتمعية، وهو ما أكسبه ثقة أعضائه وزملائه في الحزب. ويأمل الحزب من خلال هذا الاختيار أن يعزز موقعه في المدينة على مختلف الأصعدة، سواء على المستوى المحلي أو في الفضاءات السياسية الكبرى، بما يتيح له تقديم رؤى وأفكار جديدة لخدمة المواطنين والمساهمة في التنمية المحلية.
كما شهد الجمع العام نقاشات مستفيضة حول ضرورة الانفتاح على مختلف الفعاليات الشبابية والنسائية داخل الحزب، لضمان شمولية التمثيل وفعالية البرامج الانتخابية المستقبلية. وقد أبرز المشاركون أهمية الالتزام بالقيم التنظيمية للحزب، مثل التضامن، والمساءلة، والتشارك في اتخاذ القرار، والتي تشكل إطارا حيويا لاستدامة العمل الحزبي وتعزيز قدرته على مواجهة تحديات الساحة السياسية.
في هذا السياق، يواصل حزب العدالة والتنمية بآسفي جهوده التحضيرية لتقديم مرشحين مؤهلين وملتزمين بالقيم الديمقراطية، مع الحرص على ضمان مشاركة واسعة للأعضاء في مختلف مراحل الاختيار. كما يعكس هذا الجمع العام إصرار الحزب على توظيف آليات الاختيار الداخلي كأداة لتكريس الثقافة الديمقراطية والحفاظ على وحدة الصف التنظيمي، بما يخدم في النهاية مصالح المواطنين ويعزز حضور الحزب في الاستحقاقات المقبلة على الصعيد الإقليمي والوطني.