الانتفاضة // إلهام أوكادير
جدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، التأكيد على أن إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب يمر بالدرجة الأولى عبر تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، معتبراً أن كرامة الأستاذ واستقراره المهني يشكلان المدخل الأساسي لأي تحول تربوي حقيقي.
وجاءت تصريحات أخنوش خلال افتتاح النسخة الثانية من المنتدى الوطني للمدرس، المنظم تحت شعار “المدرس في قلب التحول التربوي”، حيث أوضح أن اختيار هذا الشعار لا يحمل فقط بعداً رمزياً، بل يعكس توجهاً سياسياً يروم إعادة الاعتبار لمهنة التدريس وتعزيز مكانتها داخل المجتمع.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن السلطة التنفيذية، ومنذ توليها تدبير الشأن العام، وضعت قطاع التعليم ضمن صدارة أولوياتها، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، مؤكداً أن المرحلة الحالية تسعى إلى تجاوز التراكمات والصعوبات التي عرفها القطاع خلال السنوات الماضية، عبر تنزيل إجراءات عملية تستهدف تحسين جودة التعليم وظروف اشتغال الأطر التربوية.
ويُعد المنتدى الوطني للمدرس منصة للنقاش وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين في قطاع التربية والتكوين، من مسؤولين وخبراء وأطر تربوية، حيث يتم التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه المدرسة المغربية، خاصة ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية، وتطوير المناهج، وتعزيز جاذبية مهنة التدريس.
كما يشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض عدد من المبادرات والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة في إطار خارطة الطريق 2022-2026، والتي تركز على الرفع من جودة التعلمات، وتحسين حكامة المؤسسات التعليمية، إلى جانب دعم الأطر التربوية وتحفيزها.
ورغم هذه الدينامية، يواصل متابعون للشأن التربوي طرح تساؤلات حول مدى قدرة هذه التوجهات على تحقيق تحول فعلي في واقع المدرسة العمومية، خاصة في ظل استمرار عدد من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية، والموارد البشرية، وظروف العمل داخل الفصول الدراسية.
وبين التأكيدات الرسمية والانتظارات الميدانية، يبقى الرهان معلقاً على مدى نجاح هذه الإصلاحات في إحداث تغيير ملموس يعيد الثقة في المدرسة المغربية ويمنح الأستاذ المكانة التي يطالب بها
التعليقات مغلقة.