الصويرة : أسماء ساخرة للشوارع تكشف غضب الساكنة من اختلالات التدبير المحلي

الإنتفاضة.   :    الصويرة 

بقلم ؛:              محمد السعيد مازغ 

يظل لسان الشارع الصويري، في كثير من الأحيان، أكثر تعبيرًا عن نبض المواطنين وانشغالاتهم اليومية، إذ يعبر بطريقته الخاصة عن درجة الرضا أو الاستياء من تدبير الشأن المحلي. وعندما تتراكم الإشكالات وتزداد المعاناة دون حلول ملموسة، يلجأ الناس إلى لغة رمزية ساخرة تختزل مواقفهم وانتقاداتهم في تسميات متداولة بينهم.
فغير بعيد عن الواقع، تحولت بعض أسماء الشوارع والتجزئات، في التداول الشعبي، إلى تعبيرات تعكس ما يعتبره السكان مظاهر سوء تدبير أو اختلالات عمرانية وخدماتية. فـشارع علال الفاسي الزعيم الوطني ، على سبيل المثال، صار يُشار إليه في أحاديث بعض المواطنين باسم “علال الحفّاري”، في إشارة إلى الأشغال المتكررة والحفر التي يعرفها. كما يطلق البعض على التجزئة الخامسة تسمية “التجزئة الخانزة”، تعبيرًا عن استيائهم من مشكلات النظافة. أما شارع العقبة، فقد صار يُلقّب بـ“العقبة المعاقبة”، بسبب ما يشهده من اختناق مروري واكتظاظ ملحوظ، خصوصًا خلال أوقات الذروة.
وتعكس هذه التسميات المتداولة، وإن جاءت في قالب ساخر، جانبًا من المزاج العام لدى المواطنين، ورسائل غير مباشرة تعبر عن تطلعهم إلى تحسين جودة الخدمات الحضرية ومعالجة الاختلالات التي تؤثر على حياتهم اليومية.
وإن كانت هذه التسميات المتداولة في لسان الشارع تأتي في قالب ساخر، فإنها في جوهرها تعكس رسائل واضحة من الساكنة حول ما تعانيه بعض أحياء المدينة من اختلالات ومشاكل يومية. وهي رسائل تستحق أن تُقرأ بجدية من قبل الجهات المعنية، لا باعتبارها مجرد نكتة عابرة، بل كتنبيه صادق إلى ضرورة الإنصات لنبض المواطنين، والعمل على معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى البنية التحتية والخدمات العمومية بما يعيد الثقة في تدبير الشأن المحلي ويحفظ للمدينة صورتها وكرامة ساكنتها.

التعليقات مغلقة.