عودة إلى نتائج انتخابات 2021 واستشراف انتخابات 2026 بدوائر عمالة البيضاء… (26 مقعد في مجلس النواب خارج اللائحة الجهوية).. قراءة وسيناريوهات !!

الانتفاضة

أفرزت انتخابات 2021 خريطة سياسية متوقعة في دوائر الدار البيضاء الثماني بالنظر إلى السياق الذي جرت فيه، حيث تصدر التجمع الوطني للأحرار المشهد الانتخابي في أغلب الدوائر، مع حضور قوي لكل من حزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، بينما تراجعت قوى أخرى كانت تقليديا فاعلة في العاصمة الاقتصادية، مثل الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية.

النتائج أظهرت تمركز القوة الانتخابية أساسا لدى ثلاثة أحزاب رئيسية:

هيمنة التجمع الوطني للأحرار، الذي تصدر معظم الدوائر الانتخابية (ثمانية مقاعد في ثمانية دوائر بكل من، مولاي رشيد، ابن أمسيك، الحي الحسني، عين الشق، عين السبع، أنفا، سيدي مومن، مرس السلطان).

الحضور المستقر للأصالة والمعاصرة الذي حافظ على حضور مهم في 6 دوائر من 8 وهي ابن أمسيك الحي الحسني وعين السبع وأنفا وسيدي مومن ومرس السلطان، (مع تسجيل ذهاب مقعد بعين الشق إلى الحركة الشعبية في انتخابات جزئية).

عودة الاستقلال إلى الواجهة الذي تمكن حزب الاستقلال من حصد 7 مقاعد في 8 دوائر بمولاي رشيد والحي الحسني وعين الشق وعين السبع وأنفا وسيدي مومن ومرس السلطان.

كما سجل حضور محدود لكل من حزب التقدم والاشتراكية في مولاي رشيد والاتحاد الدستوري في ابن أمسيك وعين السبع وحزب العدالة والتنمية في دائرة أنفا.

لكن!!

المعطيات الجديدة لانتخابات 2026، قد تعرف تحولات مهمة في التوازنات، خصوصا مع طموح ثلاثة لاعبين جدد أو عائدين بقوة:

1. عودة العدالة والتنمية الذي يسعى إلى استعادة موقعه بعد نكسة 2021، ويطمح للحصول على ثلاثة مقاعد على الأقل في الدار البيضاء.الحزب قد يركز على دوائر مثل أنفا (المضمونة) وسيدي مومن ومرس السلطان ومولاي رشيد وربما عين الشق أو بعض الدوائر الشعبية ذات الكثافة الانتخابية.

2. طموح الاتحاد الاشتراكي الذي يحاول بجهد كبير يقوده إدريس لشكر نفسه، العودة إلى الخريطة البرلمانية للمدينة، مع هدف الحصول على ثلاثة مقاعد على الأقل، خاصة في الدوائر ذات التاريخ اليساري أو النقابي.

3. تعزيز موقع الاتحاد الدستوري الذي يراهن على وجوه جديدة ارفع تمثيليته إلى أربعة مقاعد، بدل اثنين حاليا، مستفيدا من شبكات الأعيان المحلية والتحالفات الانتخابية في بعض الدوائر.

ويمكن!!

توقع السيناريوهات المحتملة لانتخابات 2026 بدوائر الدار البيضاء انطلاقا من معطيات 2021 والتحركات السياسية الحالية، في ثلاثة:

1. استمرار الهيمنة الحالية:

حفاظ الأحزاب الثلاثة الكبرى (التجمع، الأصالة، الاستقلال) على معظم المقاعد مع تغييرات طفيفة، مع تسجيل انخفاض في المقاعد التي حصلت عليها في 2021 (من الصعب أن تحصل على 21 مقعدا مجتمعة).

2. عودة التوازن التعددي:

استرجاع العدالة والتنمية وبعض الأحزاب التاريخية مثل الاتحاد الاشتراكي لمقاعد، ما يؤدي إلى توزيع أكثر توازنا.

3. بروز مفاجآت انتخابية:

الانتخابات المحلية في الدار البيضاء غالبا ما تخضع لتأثير:

•قوة المرشحين المحليين (مثلا عودة محتملة الحركة الشعبية واليسار والتقدم والاشتراكية وبعض الأحزاب الصغيرة الأخرى، او كتلة الشباب إذا ظهرت وفق محددات التوجيه الملكي)

•التحالفات والتفاهمات الانتخابية القبلية (أعطيني في التشريعي نعطيك في الجماعي والمهني والمستشارين)

•نسب المشاركة، مهمة جدا خصوصا في ظل بعض الممارسات التي تزرع الشك وتقوض الثقة في الانتخابات برمتها!!!

التعليقات مغلقة.