الانتفاضة
هل تذكرون تلك الإنفوجرافيكس الجميلة والملونة عن القانون 59.21 التي توزع الأحلام بالمجانية والجودة والرقمنة؟
انسوا كل ذلك قليلاً، وشدوا الأحزمة..
فقد قرر المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن يوقظنا من “السبات المدرسي” بتقرير “أسود” يليق بلون سبوراتنا القديمة!
1. موضة الوزراء: “كل من عليها فان.. ويبقى وجه إصلاحي المغاير!”
التقرير يقول إن توالي الوزراء هو “لعنة” الإصلاح.
في المغرب، الوزير لا يأتي ليكمل ما بدأه سلفه، بل يأتي ليمسح “السبورة” تماماً!
الوزير “أ” يعشق الرقمنة، الوزير “ب” يفضل العودة للكتاتيب، والوزير “ج” يقرر أن الحل في تغيير لون وزرات التلاميذ.
والنتيجة؟ “دوخة” وطنية تدرس في كبرى جامعات التيه!
2. الاكتظاظ: “علبة سردين بمرجعية تربوية”
بينما نتحدث في القوانين عن “تفريغ الطاقات”، يكتشف التقرير أننا “نفرغ” 50 تلميذاً في حجرة واحدة. في قسمنا، لا يتعلم التلميذ القراءة والكتابة فقط، بل يتعلم أيضاً “فن المصارعة” للوصول إلى الطاولة، ومهارة “التنفس الاصطناعي” بسبب انعدام الأكسجين.
3. الهدر والتكرار: “الخروج من النافذة”
التقرير يرسم صورة قاتمة للهدر المدرسي. يبدو أن مدرستنا أصبحت “طاردة للغازات” والجثث البشرية معاً. التلميذ يدخل متحمساً، فيجد “حريرة” تعليمية (تذكروا مائدة أزيلال)، فيقرر أن الشارع أرحم من “أوهام” شهادة لا تضمن له حتى وظيفة “حارس مرآب”.
4. الازدواجية: “تعليم VIP وتعليم RIP”
التقرير فضح المستور: عندنا تعليم “خمس نجوم” لأبناء “الناس اللي فوق”، وتعليم “خمس دقات” لأبناء الشعب.
تفاوتات مجالية وطبقية تجعل “تكافؤ الفرص” مجرد نكتة تُقال في الندوات الصحفية الفخمة.
زبدة الكلام:
الإصلاح في المغرب ليس “تعثراً” كما يقول التقرير، بل هو “رقصة مايكل جاكسون”؛ نتحرك كثيراً لكننا نعود دائماً إلى الخلف! لدينا قوانين تصلح لليابان، وواقع يشبه أفلام القرون الوسطى.
سؤال للنقاش “الحقوقي”: لو كان “الإصلاح التعليمي” شخصاً، هل كنتم ستعطونه “شهادة النجاح” أم ستجعلونه “يكرر العام” للمرة الألف؟
التعليقات مغلقة.