“فـخ الـتـحـالـف الـجـديـد”..

الانتفاضة // الدكتور: فيصل القاسم

في تحليل عميق للأحداث الجارية، طرح الدكتور “فيصل القاسم” سؤالا جوهريا: لماذا يستهدف نتنياهو دول الخليج (كما أكد تاكر كارلسون) بينما يدعي أن عدوه الأول هو النظام الإيراني؟

الإجابة تكمن في تصريحات نتنياهو الأخيرة حول بناء تحالف يضم الهند واليونان وأفريقيا؛ ليس فقط لـتفكيك “المحور الشيعي”، بل لـخنق أي صعود لـ “المحور السني” في المنطقة وضمان سيادة إسرائيل المطلقة.

“مـقـص الـتـقـسـيـم”.. حـقـيـقـة الـأطـمـاع الإسـرائـيـلـيـة فـي الـجـمـيـع:

الـهـدف لـيـس طـهـران وحـدهـا: إسرائيل تدرك أن استقرار الخليج وقوته الاقتصادية يمثل عائقا أمام سيادتها.

لذا، فإن استهداف دول المنطقة بـ “عمليات التخريب” يهدف لـجر الجميع إلى محرقة الاستنزاف، لـضمان ألا تخرج أي قوة عربية (سنية) من هذه الحرب وهي قادرة على المنافسة.

تـحـالـف الـطـرق الـبـديلـة: إعلان نتنياهو عن تحالف يمتد من الهند إلى أوروبا ليس مجرد تعاون تجاري، بل هو “محور التفافي” يهدف لـضرب الثقل الجيوسياسي لـلدول العربية السنية. إسرائيل تريد أن تكون هي “المركز” والبقية مجرد “أطراف” خاضعة، بـغض النظر عن مذاهبهم.

الـقـنـبـلـة لـا تـفـرق: كما استشهد القاسم بـأبيات البرغوثي: “يا جند الشيعة والسنة، أعداء محمد هم أعداء علي”. المدافع الإسرائيلية والقرارات في تـل أبـيـب لا تميز بين مسجد في مكة وحسينية في طهران؛ فـالمخطط يستهدف تفريغ المنطقة من كل مصادر القوة، لـيبقى “إسرائيل” هو القطب الأوحد.

الخلاصة أن ما يحدث هو “تصفية شاملة” لـلمنطقة بـرعاية أمريكية. إسرائيل تستخدم فوبيا “المحور الشيعي” كـحصان طروادة لـلدخول إلى العمق السني وتفكيكه من الداخل. الرهان الآن هو على وعي الشعوب والجيوش بـأن “العدو” يرى في الجميع أهدافا مشروعة، وأن قنابل الطائرات لا تعرف فرقا بين المذاهب عندما تقرر إبادة الهوية العربية والـإسلامية بـالكامل.

التعليقات مغلقة.