عزيز شرادي وبسمة السمك… حياة سوق رمضان في قلب مراكش

الانتفاضة // عبد المجيد العزيزي

مع حلول شهر رمضان، تتحول أسواق مراكش إلى فضاءات نابضة بالحياة، حيث تتوافد الأسر منذ الساعات الأولى من النهار لاقتناء مستلزمات الإفطار، وفي مقدمتها الأسماك الطازجة، التي تحظى بمكانة خاصة في التقاليد الغذائية الرمضانية.

وسط هذا النشاط اليومي، يبرز عزيز شرادي، بائع السمك المعروف بابتسامته الدافئة وحسن تعامله مع الزبائن، كوجه مألوف يضفي على السوق أجواءً من الألفة والراحة.
تتفاوت أسعار الأسماك حسب النوع والحجم، مع مراعاة القدرة الشرائية لمختلف الفئات الاجتماعية، في ظل حرص الباعة على تلبية حاجيات الجميع.

هذا التوازن بين العرض والطلب يجعل السوق فضاءً متنوعًا، تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع البعد الإنساني والاجتماعي.
الزوار يتجولون بين الأرصفة، يختارون منتجاتهم بعناية، فيما تمتزج أصوات المساومات اليومية بنداءات الباعة وروائح البحر، في مشهد يعكس خصوصية السوق الرمضاني.

ولا يخلو المكان من لحظات إنسانية، حيث يحرص العديد من المتسوقين على توثيق هذه الأجواء بالصور أو مقاطع الفيديو، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية المرتبطة بشهر الصيام.
وفي تصريح عفوي، يؤكد عزيز شرادي أنه يحرص على توفير أسماك طازجة وبأسعار عادلة، معتبراً أن الابتسامة وحسن المعاملة جزء لا يتجزأ من عمله اليومي.

ويضيف أن روح التعاون بين الباعة واحترام الزبائن تشكل أساس الاستمرارية في هذا الفضاء الشعبي الذي يجمع بين التجارة والعلاقات الإنسانية.
بهذا المشهد اليومي، يتجاوز سوق السمك وظيفته التجارية ليصبح فضاءً اجتماعيًا يعكس نبض المدينة وروحها الأصيلة خلال شهر رمضان، حيث تتقاطع التقاليد الغذائية مع قيم التضامن والتواصل، في صورة تختزل بساطة العيش ودفء العلاقات داخل المدينة الحمراء.

التعليقات مغلقة.