الانتفاضة // أيوب الرضواني
قبل يومين فقط، رفضت المحكمة التجارية بالبيضاء عرضا إمارتيا بـ 3,5 مليار دولار لشراء محطة تكرير البترول لسامير.
أما المبررات؟ فنقص في الوثائق والضمانات!!!
العرض كان رقم 40 الذي ترفضه المحكمة التجارية منذ 2016، لشراء وإعادة تشغيل مصفاة توفر 64% من النفط المكرر، تُخزن 74 يوما من المواد البترولية المكررة وتقتصد 10 مليارات درهم على المستهلك المغربي كل عام.
حكومة عزيز، وبإرادة سياسية مُبيتة، رفضت أي سيناريو لإنقاذ المصفاة ومعها جيوب المغاربة من تقلبات الدهر: اقتناؤها من طرف الدولة، البيع لمستثمر أجنبي أو محلي، أو حتى إدراج إدارتها عبر شراكة قطاع عام-قطاع خاص، كما في حالة محطات الكهرباء، تحلية المياه وغيرهم الكثير!!!
المستثمرون يضعون عروضا لا تقاوم، لكنهم يتفاجؤون برغبة شناقة المحروقات الماسكين بزمام الأمور في تصفية أصول لسامير عبر إهمال، يليه تآؤل فالتحول لخردة.
أبسط المخططات العمرانية الخاصة بالمنشأة غير متوفرة لدى جماعة المحمدية. أما المستثمر فلا يأخذ معلومة ينقي بها أسنانه: من خطط الدولة في القطاع، لأنواع الغازوال والبنزين المسموح بتكريرها…وما خفي أعظم!!!
اليوم الحـ.ـرس الثـ.ـوري الإيراني يعلن غلق مضيق هرمز، في خضم عـ.ـدوان شعب الله المحتال والأمريكان على إيران. ثلث النفط العالمي سيتوقف أو على الأقل سيتأثر تدفقه، إلى جانب شلل كبير قد يطال 3,5 مليون برميل يوميا من نفط إيران المتوجه في معظمه للعملاق الصيني.
التأثير؟ دون كثير تحليل ارتفاع أسعار البترول، بالرغم من إعلان مجموعة أوبك + روسيا نيتها الزيادة في الإنتاج لتعويض أي نقص. ارتفاع سينعكس -وكما العادة- مباشرة على جيوب “المواتنين”، لغياب أي مخزون وقائي يصد الصدمة القادمة من بلاد فارس.
سيناريو 2022 قد يتكرر وبشكل أفظع في حال استمرار العـ.ـدوان لأيام أو أسابيع. البنزين والغازوال سيلامسون مجددا عتبة حسن (14) وحسن جدا (16 درهما). الفلفل يتألق لـ 30 درهم، البصل يتجاوز الـ 20 واللحم يستقر في الـ 150…
وبعد أن كان عذر الفراقشية (الجفاف)، وقبله أوكرانيا وقبلهم جميعا كورونا… سيعلقون هذه المرة أسباب اغتنائهم وتفقيرنا على علي خامنـ.ـئي، (النِّتِن يا هو) والبرتقالي رجل الصفقات ترمب.
وكما قال عبد الفتاح سعيد خليل السيسي، الذي أبرم صفقة غاز مع الكيان بـ 35 مليار دولار في عز إبــ.ـادة غـ.ـزة، واليوم تقطع عنه دولة الاحـ.ـتلال الإمدادات بكبسة زِر: كِدَ خربانة وِكِدة خربانة!!!!
** هذا، ولقصة “تفليس” مصفاة “لسامير” بقية…
التعليقات مغلقة.