نشاط زلزالي خفيف بإفران والحسيمة والمعهد الوطني للجيوفيزياء يوضح

الانتفاضة/ أميمة السروت

شهد إقليما إفران والحسيمة، الأربعاء، تسجيل هزتين أرضيتين خفيفتين بلغت قوتهما 3.3 و3.2 درجات على مقياس ريختر، دون أن تسجل أية خسائر بشرية أو أضرار مادية، وفق ما أكدته الجهات المختصة. وتندرج هذه الهزات ضمن النشاط الزلزالي العادي الذي تعرفه بعض مناطق المملكة، خاصة في الشمال والوسط، بحكم موقع المغرب ضمن حزام زلزالي نشط نسبيا.

وأوضح ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء، أن الهزة الأولى تم تسجيلها بمنطقة “ضاية عوا” بضواحي إقليم إفران، على عمق 20 كيلومترا، فيما سُجلت الهزة الثانية بإقليم الحسيمة على عمق 25 كيلومترا. ويعد عمق البؤرة عاملا مهما في تحديد مدى الإحساس بالهزة على سطح الأرض، حيث كلما كانت أعمق، قل تأثيرها المباشر على البنايات والسكان.

ورغم أن قوة الهزتين تبقى محدودة ولا تدعو للقلق، فإن مثل هذه الأحداث تعيد إلى الأذهان السياق الزلزالي الذي تعرفه المملكة بين الفينة والأخرى. فخلال 7 فبراير الجاري، تم تسجيل هزتين أرضيتين أخريين بإقليمي الحسيمة وأزيلال، بقوة 3.8 و2.8 درجات على التوالي، دون أن تسفر كذلك عن أضرار.

وتأتي هذه الهزات في ظل استمرار تداعيات الزلزال العنيف الذي ضرب المغرب في 8 شتنبر 2023، بقوة 7 درجات على مقياس ريختر، والذي خلف خسائر بشرية ومادية جسيمة بعد أن شمل عددا من المدن، من بينها الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير. ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية المغربية، فقد أسفر ذلك الزلزال عن 2960 قتيلا و6125 مصابا، إضافة إلى دمار واسع في البنيات التحتية والمساكن، خاصة بالمناطق الجبلية.

ويرى مختصون أن تسجيل هزات خفيفة من حين لآخر لا يعني بالضرورة مؤشرا على وقوع زلزال قوي وشيك، بل يدخل في إطار الدينامية الطبيعية للصفائح التكتونية التي تؤثر على المنطقة. كما يشدد الخبراء على أهمية تعزيز ثقافة الوقاية والاستعداد، من خلال احترام معايير البناء المضاد للزلازل، وتكثيف حملات التوعية حول السلوكيات السليمة أثناء الهزات الأرضية.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل المؤسسات العلمية المختصة رصد النشاط الزلزالي بشكل مستمر، بهدف توفير معلومات دقيقة للرأي العام، وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي طارئ محتمل، بما يضمن حماية الأرواح وتقليص الخسائر.

التعليقات مغلقة.