القضاء يؤخر الحسم في قضية 14 أستاذاً من أطر الأكاديميات

Moroccan public school teachers take part in a demonstration in the capital Rabat on February 20, 2019. - Moroccan security forces fired water cannon at public school teachers demonstrating in Rabat and wielded batons to block their route to the royal palace, injuring dozens, AFP correspondents said. The demonstrators gathered in central Rabat holding up banners that read "no to fixed-term contracts" and "no to the dismantling of public schools", before some protesters decided to march on the royal palace. (Photo by - / AFP)

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

قررت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الثلاثاء، تأجيل جلسة محاكمة 14 أستاذا وأستاذة من أطر الأكاديميات إلى غاية 7 أبريل 2026، في خطوة تعيد هذا الملف القضائي إلى واجهة النقاش التربوي والحقوقي بالمغرب. ويتعلق الأمر بأساتذة ينتمون إلى ما يعرف بـ“المجموعة الخامسة”، وهم جزء من الحراك الذي قادته التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد، للمطالبة بالإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

وتعود فصول هذه القضية إلى مشاركات الأساتذة المعنيين في احتجاجات سلمية ممركزة بالعاصمة الرباط، حيث رفعوا، إلى جانب زملائهم، مطلب تسوية وضعيتهم المهنية وإنهاء نظام التعاقد. ومنذ ذلك الحين، ظل الملف يتنقل بين جلسات التأجيل والمرافعات، في مسار قضائي امتد لأكثر من ثلاث سنوات، ما خلق حالة من الترقب المستمر داخل الأسرة التعليمية.

وفي تفاعلها مع قرار التأجيل، أصدرت التنسيقية بيانا عبرت فيه عن تنديدها باستمرار المتابعات، معتبرة أن محاكمة الأساتذة تمثل امتدادا لما وصفته بـ“المحاكمات الماراطونية”. وأكدت أن المكان الطبيعي لهؤلاء الأطر هو الفصول الدراسية، حيث يؤدون رسالتهم التربوية، لا ردهات المحاكم. كما شددت على تشبثها بمطلب البراءة التامة لجميع المتابعين على خلفية الاحتجاجات، مطالبة بالإفراج الفوري عن الأستاذة المعتقلة نزهة مجدي.

البيان ذاته حمل إشارات تنظيمية، إذ دعت التنسيقية إلى تكثيف التواصل بين الأساتذة وأعضاء المكاتب الإقليمية، مع التأكيد على ضرورة تجديد بعض الهياكل التنظيمية لتحصين الصف الداخلي في هذه المرحلة. ويعكس هذا التوجه رغبة في الحفاظ على زخم الحراك، رغم طول المسار القضائي وتعاقب المحطات.

ويرى متابعون للشأن التربوي أن استمرار هذا الملف دون حسم نهائي ينعكس سلبا على الاستقرار المهني والنفسي لفئة واسعة من الأطر التعليمية، خاصة في ظل حساسية القطاع وأهميته المجتمعية. فالتعليم، باعتباره رافعة أساسية للتنمية، يحتاج إلى مناخ من الطمأنينة والثقة بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تركيز الجهود على تحسين جودة التعلمات بدل الانشغال بالمتابعات القضائية.

ومع تحديد موعد جديد في أبريل 2026، يتوقع أن تتجدد التعبئة في صفوف التنسيقية، في رسالة مفادها أن مطلب الإدماج لا يزال قائما. وبين مسار القضاء ومطالب الشارع التعليمي، يبقى الأمل معقودا على حلول توازن بين احترام القانون وضمان الاستقرار داخل المنظومة التربوية، بما يخدم مصلحة المدرسة العمومية والمتعلمين على حد سواء.

التعليقات مغلقة.