الإنتفاضة الصويرة
في سوق الأحد بحي السقالة بمدينة الصويرة كما في عدة أحياء سكنية، لا تخطئ العين انتشار محلات وأكشاك بيع الملابس المستعملة، أو ما يعرف محلياً بـ”البال”، حيث تمتد البسطات وتزدحم بالزبائن الذين اصبح بعضهم مولع بالبحث عن القطع التي تحمل علامات تجارية معروفة.. حركة بيع وشراء نشطة تسود المكان، مع حضور لافت للنساء من مختلف الأعمار، يبحثن بين الأكوام المعروضة عن قطع ملابس بأسعار منخفضة مقارنة بالأسواق التقليدية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لعدد من الأسر. . هذا الإقبال المتزايد لم يعد يقتصر على الفئات ذات الدخل المحدود فقط، بل أصبح ظاهرة اجتماعية واضحة تعكس تغيراً في أنماط الاستهلاك لدى فئات واسعة من المواطنين. وفي المقابل، يطرح بعض الزبائن تساؤلات متكررة حول مصدر هذه الملابس، وظروف نقلها وتخزينها قبل وصولها إلى السوق، خاصة تلك التي تُستعمل مباشرة على الجسم من ملابس داخلية وجوارب وأحذية ، في ظل غياب معطيات دقيقة حول مسارها قبل إعادة بيعها، وضعف المراقبة المحلية إن لم نقل انعدامها. وبين الإقبال المتزايد والأسئلة المفتوحة، تواصل تجارة “البال” ترسيخ حضورها داخل المشهد التجاري بمدينة الصويرة، كخيار اقتصادي يفرض نفسه بقوة في الواقع اليومي.