الانتفاضة
تفاعلت المديرية العامة للأمن الوطني مع ادعاءات فتاة أفادت بأن زيارتها إلى دائرة أمنية بحي العكاري بالرباط لأغراض شخصية تحولت، حسب زعمها، إلى واقعة هتك عرض داخل أحد مكاتب المرفق الأمني من قبل مفتش ممتاز.
وعقب انتشار بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه الفتاة إلى جانب راقصة مغربية مقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية وهي تسرد تفاصيل ما حدث، باشرت المديرية العامة للأمن الوطني إجراءات فورية، تمثلت في توقيف المفتش المعني مؤقتاً عن العمل وسحب لوازم وظيفته، في انتظار استكمال التحقيقات الإدارية واتخاذ القرار المناسب في حقه.
وأسندت مهمة البحث إلى المفتشية العامة للأمن الوطني، التي شرعت في مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الدائرة الأمنية، للتحقق من تاريخ ولوج المعنية بالأمر إلى المقر، والمسار الذي سلكته داخله، وما إذا تم تسجيل بيانات دخولها بشكل قانوني، بما في ذلك توقيت الولوج والغرض منه.
وبعد تفريغ التسجيلات الأولية، صدر قرار التوقيف الاحترازي في حق المفتش بداية الأسبوع الجاري.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الفتاة لم تتقدم بأي شكاية رسمية ضد الشرطي، الأمر الذي أثار تساؤلات حول خلفيات اللجوء إلى البث المباشر بدل المساطر القضائية المعتمدة.
كما تشير بعض المعطيات إلى احتمال وجود علاقة سابقة بين الطرفين، في وقت ينفي فيه المفتش أي علاقة تجمعه بالمعنية، معتبراً أن ما جرى ألحق به ضرراً مهنياً وشخصياً.
ولا تستبعد مصادر مطلعة فرضية وجود تصفية حسابات أو خلفيات شخصية وراء نشر الفيديو، خاصة أن المعني بالأمر متزوج وأب لطفل، فيما ما تزال التحقيقات جارية تحت إشراف الجهات المختصة لتحديد حقيقة الوقائع وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون.
التعليقات مغلقة.