دعوة قضائية “برعاية” غينيس: ملي كتولي المتهم ببيع الأندلس وغلاء السردين!

الانتفاضة  %%% محمد العكبي

​بيني وبينكم، كنت ديما كنحلم ندخل لكتاب “غينيس” للأرقام القياسية، كنت كنظن غادي ندخل بشي “ݣصعة د كسكسو” فيها كيلومتر، ولا بشي “شخرى” ديال النعاس فايتة 90 يوم.

ولكن الصدفة والشكايات الكيدية خلاتني نترشح لغينيس بأغرب تهمة فالتاريخ، تهمة “الضرب والجرح بسكين مخفي ما كيشوفوه غير المشتكين”!

​الشكاية الاولى “ماذا تقصد” بكلمة ( عباس بنو فرناس)

هاد التهمة تشبه التهمة التالية. تخيلوا معايا، السيد حاط بيا شكاية كيقول فيها راني ضربتو بجنوية لوجهو. كتشوف فوجهو كتلقاه تبارك الله “مراية”، لا أثر لا ندبة، لا “غرزة” لا “فاصمة”.

الشهادة الطبية؟ والو، قلب عليها فـ “جوميا” وما لقاهاش.

القضية دايرة بحال شي واحد متابع بتهمة “سرقة قطار من جيب المشتكي”. أنا قدام العدالة كنت كنتأرجح بين جوج أحاسيس: الضحك الهستيري (اللي كيخليك تبان بحال الجوكر) والاستغراب اللي كيخلي حواجبك يوصلوا لقرعة الراس

​أنا جـاهل للقوانين، وكنت كنسول راسي: واش “البينة على من ادعى” ولا “البينة على من طاحت فيه القرعة”؟ عند الجدارمية، وعند نائب وكيل الملك، ومن بعد عند السيد الوكيل، كنت كنواجه تهم مبنية على “الظن والشك”، بحال إلا خدامين بالتوقعات الجوية: “يُحتمل أن المتهم غيكون فكر يبتزنا فـ 2030”.

​السؤال: “ماذا تقصد بكلمة (لا أحد)؟”

​الجواب الحقيقي: “كنقصد بيها مستقبلي المشرق وسط هاد المحاضر.”

التهمة التانية (الابتزاز)

​تهمة الابتزاز: هنا بغيت نجاوبهم بكل صراحة: “يا سيادة الوكيل، راه باش تبتز واحد ما عندو والو، خاص تكون عندك براءة اختراع فـ الغباء! أنا نبتز اللي عندو، أما اللي ما عندو والو راه خاصني نتضامن معاه ماشي نبتزو!”

​ولكن كيف كيقول المثل المغربي: “شي حد نغز عليك بالقصبة”.

وهاد القصبة هادي واقيلا جاية من شي غابة استوائية، حيت خلاتني ندوز نهار كامل فالمكاتب، حتى وليت كنشوف راسي فالمراية كيبان ليا “أسامة بن لادن”.

و​من كثرة الضجر والملل من أسئلة “ماذا تقصد”، كنت باغي نطلب ورقة وستيلو ونعترف بكلشي ونريح راسي والعدالة:

​أنا هو اللي خططت لـ 11 شتنبر (كنت خدام ديك ساعة عن طريق التحكم من بعد).

​أنا هو اللي اغتلت ولي عهد النمسا وشعلت الحرب العالمية الأولى حيت قلقني فشي كومونتير.

​أنا هو اللي غلّيت السردين والشرن، وأنا اللي كنمص ميزانية الفقراء بـ “الشاليمو”.

​وزيد عندك: جدي هو اللي باع الأندلس (باعها بـ “ساروت” وقهوة كحلة)، وأنا المسؤول على علاش مدينة “سبع عيون” ما فيهاش حدائق، أنا اللي كنت كنحيد الورد فاش كينعسوا الناس!

التهمة التالثة (امتلاك فتيسبوك وهمي)

إيلا كان العالم كيسحب ليه أن التكنولوجيا وصلت لطوب مع “إيلون ماسك” و”مارك زوكربيرغ”، راه غالط.

حنا عندنا فالمغرب عباقرة من نوع خاص، المشتكي اللي حط بيا شكاية كيدعي فيها أنني مول “كونط مجهول الهوية” فالفايسبوك، خاص الدولة تعطيه “وسام الاستحقاق الرقمي” وتديرو هو اللي كيسير محرك البحث “غوغل”.

الدولة المغربية مسكينة كتخسر الملايير، وكتجيب أجهزة متطورة من الميريكان ومن عند “سيدنا هرمس”، وكتكون مهندسين باش يقدروا يفكوا الشفرات ديال المواقع المجهولة ويوصلوا لـ “الأي بي” (IP) ديال بنادم.

وفالآخر، كيجي هاد “النابغة” المشتكي، كيشوف فالسما، كيدير “استخارة رقمية”، وكيقول ليهم: “هاد الكونت مجهول؟ إييه.. راه باينة ديال فلان!”.

يا سيدي، هاد السيد راه هدرة أخرى:

لا يحتاج لـ “خوارزميات” ولا لـ “سيرفرات”.

هو براسو “قمر اصطناعي” كيدور فوق راسي.

شاف “اللايك” فالمجهول، وشم ريحة “الكيبورد” ديالي فـ “بوست” مسيني.

أنا ملي كنت كنسمع التهمة عند الدرك الملكي، بقيت مصدوم فـ هاد “القدرة التنبؤية”. كنت باغي نوض نعنق المشتكي ونقول ليه: “تبارك الله عليك يا أبا الهكرز، يا كاسر الشفرات، يا قاهر الويفي!”.

والله يلا كنصح الدولة المغربية تستعن بهاد السيد فالبحث الجنائي الرقمي، بلا ما نبقاو نخلصو الملايير لشركات الأمن المعلوماتي، نجيبو غير هاد خونا يشم لينا “البروفايل” وغادي يعطينا السمية والكنية والوجبة المفضلة ديال مول الكونت.

بغيت نسول المشتكي غير سؤال واحد:

ياك الكونت مجهول؟ إيوا كيفاش عرفتيه ديالي؟ واش فيه شامة فوجهو؟ ولا شفتيه خارج من دارنا فهاديك “الصورة الشخصية” اللي ما فيهاش تصويرة؟

الحقيقة هي أنني وليت كنحس براسي “شبح رقمي”.

وليت كنتخيل راسي جالس فـ غار مظلم، لابس كبوط فلزرق، وكنكتب “تمت الاختراق” بصباعي اللي فيهم ريحة “الزيت والكمون”.

وبما أن السي المشتكي عندو هاد الحاسة السادسة، فراه أكيد عارف حتى آش كنت كنتغدى فاش تفتح هاد الكونت المجهول.

ملاحظة تقنية:  إيلا كنت أنا هو مول الكونت المجهول بلا دليل، فراه أنا هو اللي اخترعت “البيتكوين” وأنا اللي بلوكيت “الواتساب” نهار طاح فالعالم كامل.. غير قيدوها فالمحضر الله يرحم الوالدين

خلاصة القول:

الوقوف قدام القضاء النزيه كيبين ليك شحال “المخيلة” ديال بعض الناس واسعة، لدرجة كيقدروا يصنعوا “جريمة” من والو.

كنت كنتسنى نخرج بشهادة البراءة، صدقت باغي نخرج بشهادة “أخطر رجل فالعالم.

يتبع…

التعليقات مغلقة.