في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية والجماعية القادمة،ومن أجل الظهور بمظهر (الواجد) للاستحقاقات القادمة، والبصم على ذلك بلغة المتيقن، حملت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، المسؤولية عن الإعداد للانتخابات المقبلة لكل من سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بالحزب، ومحمد الحموتي القيادي في الحزب والذي كان مشرفا عن الملف لسنوات طويلة.
تصريح المنصوري جاء كتعقيب على ما جاء في كلمة كودار، خلال أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني للحزب، حيث عبر عن ثقل المسؤولية وصعوبتها لكنه وعد في المقابل بنجاح الحزب في هذا الاستحقاق، قائلا إن ذلك سيأتي لأن الحزب لديه منسقة “لديها نية صادقة وتحب البلاد”، لتقاطعه المنصوري: “راه كنتحضنك انت والحموتي”، في إشارة إلى تحميلهما المسؤولية معا، على اعتبار الدور الذي يمكن أن يقوم به الحموتي في ملف خبره لسنوات عديدة، وراكم فيه تجربة كبيرة، ليستدرك كودار مازحا: “فين هو الحموتي.. خلاني بوحدي”.
المنصوري قالت خلال كلمتها إن المرحلة الراهنة تفرض إعادة الاعتبار للتواصل العمومي باعتباره رافعة أساسية لتقوية الثقة بين المؤسسات والمواطنين، مشددة على أن النقاش العمومي اليوم لم يعد ترفًا، بل ضرورة تمليها التحولات السياسية والاجتماعية التي تعرفها البلاد.
وأوضحت أن التواصل الحقيقي يقتضي الحضور الميداني داخل الأقاليم والجهات، والانفتاح على الشباب والمهنيين ومختلف فئات المجتمع، بدل الاكتفاء بالخطاب المركزي أو المناسباتي.
وأشارت في هذا السياق إلى أن خطاب الملك الأخير وضع إطارًا واضحًا لتواصل إيجابي ومسؤول، يقوم على القرب والإنصات وتغيير العقليات، معتبرة أن هذا التحدي يظل جوهريًا، لأن أي إصلاح أو تحول لا يمكن أن ينجح دون مراجعة عميقة للذهنيات وأساليب الاشتغال.
واعترفت المنصوري بوجود خصاص ملموس في التواصل، داعية إلى إشراك أوسع للمواطنين في النقاش العمومي، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي تأتي في سياق وطني حساس يتطلب الوعي والمسؤولية.
مؤكدة أن هذه الانتخابات تشكل محطة مفصلية ضمن أجندة وطنية أوسع، في ظل ما حققه المغرب من مكاسب اقتصادية ودينامية ديمقراطية مشهودة، تستوجب التثمين والاستمرار.
وختمت بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يظل هو تعزيز ثقة المواطن المغربي في مؤسساته وفي بلده، وترسيخ الإيمان بالقضية الوطنية الكبرى (قضية الصحراء) باعتبارها الثابت الجامع، الذي يعلو فوق كل الحسابات الظرفية، ويستدعي تعبئة جماعية مسؤولة لحماية المكتسبات وبناء المستقبل.
بقي أن نشير إلى أن حزب البام بقيادة المنصوري كان ولا زال وسيبقى حزبا تلاحقه خطيئة النشاة في إشارة إلى تأسيسه في البداية من أجل محاصرة الإسلاميين كما قيل ثم جمعه لعدد من أصحاب الشكارة من صوب وحدب،دون نسيان فقدان الحزب لأي مشروع مجتمعي اللهم تأثيث المشهد الحزبي بأسماء عدد كبير منها متهم في قضايا متعددة،وبعضهم لا يقدم اية إضافة للمشهد العام بالمملكة.
مما يحعل حزبا مثل البام واحدا من الآليات التي تستعملها السلطة من أجل قضاء مصالح مشتركة (دونون دونون) ،مع فرملة بعض الجهات التي قد تبدو أنها لا تسير وفق متطلبات العملية الديمقراطية المعمول بها في بلد مثل المغرب والتي تبدو أنها عتيقة جدا.