الانتفاضة === شاكر ولد الحومة
تتوالى الكوارث والفضائح التي تخرج من مطبخ البام، فضيحة تلو الأخرى وكارثة تتلوها كارثة، وهو ما يجعل هذا الحزب الذي تلاحقه خطيئة النشاة في مرمى الانتقاد لدى كثير من مخب الأمة ومثقفيها وسياسييها.
وفي هءا السياق، أعلن عبد الرحيم بن الضو، البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، تجميد عضويته داخل الحزب بشكل مؤقت، إلى حين انتهاء المسطرة القضائية الجارية في ملف ذي طابع تجاري.
وجاء قرار بن الضو عبر بيان توضيحي وجّهه إلى الرأي العام، أكد فيه أن المتابعة القضائية المفتوحة في حقه لا تمت بصلة لصفته البرلمانية أو لانتمائه الحزبي، ولا ترتبط بأي نشاط سياسي أو مؤسساتي، موضحًا أن الأمر يتعلق بنزاع مهني محض يخضع حصريًا لتقدير السلطة القضائية.
وأوضح البرلماني أن اختياره عدم الخوض في تفاصيل الملف أو التعليق على مجرياته ينبع من احترامه لمؤسسة القضاء وثقته في مسار العدالة، مفضلًا انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية الجارية.
كما شدد على أن قرار تجميد العضوية يأتي حرصًا على صون صورة العمل البرلماني والحزبي، وتفادي أي تأويل قد يمس بثقة الرأي العام في المؤسسات.
وأكد بن الضو أن هذه الخطوة تعكس، بحسب تعبيره، روح المسؤولية السياسية والأخلاقية، ورغبة في تجنيب حزب الأصالة والمعاصرة أي تبعات أو تشويش قد يرافق الملف القضائي إلى حين الحسم فيه.
وختم بيانه بالتشديد على تمسكه بقرينة البراءة التي يكفلها الدستور والقانون، معبّرًا عن ثقته في أن الحقيقة ستتكشف في إطار دولة الحق والقانون.
ويشار إلى أن الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء سطات والنائب البرلماني ورجل الأعمال عبد الرحيم بن الضو، مثل اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك في إطار الأبحاث القضائية الجارية بخصوص ملف شركة المنتجات الحليبية المعروفة باسم “الذهب الأبيض”.
وقرر قاضي التحقيق، مباشرة بعد انتهاء جلسة الاستنطاق، سحب جواز سفر النائب البرلماني وتفعيل قرار إغلاق الحدود في وجهه، كإجراء احترازي يهدف إلى ضمان مثوله أمام العدالة ومواصلة التحقيق التفصيلي في واحدة من القضايا التي أثارت صدمة واسعة لدى الرأي العام.
ويتابَع في هذا الملف، إلى جانب عبد الرحيم بن الضو بصفته صاحب الشركة، كل من شخص يُشار إليه بالأحرف الأولى “ي.ب”، إضافة إلى طبيبين بيطريين هما “ع.ب” و”ص.ح”. ويتابع جميع المتهمين في حالة سراح، غير أنهم يواجهون لائحة اتهام ثقيلة تتضمن جنحًا خطيرة مرتبطة بالسلامة الصحية للمواطنين.
وتشمل المتابعة القضائية، عرض وتقديم منتجات غذائية للبيع داخل السوق الوطنية، إلى جانب استيرادها وتصديرها، رغم العلم المسبق بخطورتها الجسيمة على حياة وصحة المستهلكين، وهو ما وضع ملف شركة “الذهب الأبيض” في صلب النقاش العمومي المرتبط بالأمن الغذائي والمسؤولية الجنائية في هذا المجال.
كما تضمّن صك الاتهام تهما تتعلق باستيراد وحيازة وعرض وتوزيع مواد غذائية فاسدة موجهة للاستهلاك البشري، إضافة إلى إضافة مواد كيميائية وبيولوجية غير مرخص بها إلى بعض المنتجات، في ما اعتبرته التحقيقات محاولة لتمويه المستهلكين وإطالة مدة الصلاحية بوسائل غير مشروعة تشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة.
وتواصل الجهات القضائية المختصة تحقيقاتها في هذا الملف، الذي يُرتقب أن يكشف معطيات إضافية حول شبكات التوريد والمراقبة، وحدود المسؤوليات، في وقت يترقّب فيه الرأي العام مآلات قضية باتت تُصنّف ضمن أخطر ملفات الغش الغذائي المعروضة على القضاء خلال السنوات الأخيرة.