الانتفاضة
أعلنت الهيئة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بمراكش، في بيان تضامني، عن قلقها البالغ إزاء ما يتعرض له الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من مضايقات قضائية انتهت بإصدار حكم ابتدائي في حقه، على خلفية شكاية برلماني تقدم بها عن حزب التجمع الوطني للأحرار، تتعلق بشبهات تبديد أموال عمومية.
واعتبر الحزب، في بيانه، أن هذا الحكم يشكل رسالة مقلقة لا تستهدف شخص الغلوسي فحسب، بل تمسّ جميع أعضاء الجمعية المغربية لحماية المال العام، وكذا كل المواطنات والمواطنين المنخرطين في الدفاع عن الشفافية ومحاربة الفساد، معتبراً أن مثل هذه المتابعات قد تؤدي إلى تثبيط العزائم وضرب أدوار المجتمع المدني في التبليغ عن الاختلالات.
وجددت الهيئة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بمراكش تضامنها المبدئي والثابت مع رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، مطالبة بتوفير شروط المحاكمة العادلة، والأخذ بعين الاعتبار بالدفوعات القانونية والاستماع إلى الشهود الذين تقدم بهم الدفاع، مع التشديد على ضرورة اعتماد مقاربة تحمي حرية العمل الحقوقي وتكفل حماية المبلغين عن الفساد من كل أشكال التضييق والمتابعة.
وأكد البيان أن محاربة الفساد وحماية المال العام تشكلان ركيزة أساسية لبناء دولة الحق والقانون، داعياً كافة القوى الحية والضمائر اليقظة إلى المزيد من التعبئة واليقظة لمواجهة كل مظاهر الفساد وصون المال العام، بدل التضييق على الأصوات التي تشتغل في هذا الاتجاه.
وختم الحزب بيانه، الصادر بمراكش بتاريخ 30 يناير 2026، بالتأكيد على أن حماية المبلغين عن الفساد ليست امتيازاً، بل ضرورة ديمقراطية تفرضها متطلبات الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق ترسيخ الثقة في المؤسسات وتعزيز المسار الإصلاحي بالبلاد.