مزور يدافع عن تدخلات الحكومة ويشدد على رفض استغلال الأزمات

الانتفاضة/ سلامة السروت

أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن تدخلات الحكومة في ما يخص تموين السوق الوطنية ومراقبة الأسعار تقوم على معطيات دقيقة ومراقبة ميدانية يومية، مشددا على رفضه القاطع لأي “مزايدة سياسية” في القضايا الاجتماعية أو المرتبطة بالكوارث الطبيعية والقدرة الشرائية للمواطنين. وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الاثنين 2 فبراير الجاري، حيث تناول عدداً من الملفات المرتبطة بالأسواق والخدمات والاستثمار والسيادة الإنتاجية.

وأوضح مزور أن الوزارة تنفذ سنويا “عملية استثنائية لمراقبة الظرفية”، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على بعض المواد الأساسية وتزداد محاولات المضاربة. وأشار إلى أن عدد عمليات المراقبة المنجزة منذ بداية السنة بلغ حوالي 30 ألف عملية خلال شهر واحد، مبرزا أن هذا الرقم ينسجم مع المعدل المسجل خلال سنة 2025، التي عرفت أزيد من 365 ألف زيارة مراقبة. وشدد الوزير على أن هذه العمليات موجهة وفق طبيعة الاستهلاك وأنماط المضاربة، مؤكدا أن “التموين موجود والمواد الأساسية متوفرة في السوق الوطنية”.

وفي ما يتعلق ببعض الإشكالات الظرفية، أشار الوزير إلى وضعية سوق السمك، ولاسيما ما وصفه بـ“إشكالية السردين”، مؤكدا أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لمعالجتها، ومعلنا أن انطلاق موسم الصيد يوم 15 فبراير سيكون له أثر إيجابي ومباشر على العرض والأسعار. كما أكد أن الوزارة تتعامل مع اختلالات محدودة في بعض الأقاليم، خاصة المتضررة من الفيضانات، مع تشديد المراقبة لمحاربة الوسطاء والمضاربين الذين وصفهم بـ“تجار الأزمات” و“الفراقشية”.

وبلهجة حازمة، عبر رياض مزور عن رفضه استغلال معاناة المواطنين، قائلا إن “لا مزايدة في الكوارث الطبيعية”، مؤكدا أن الحكومة تدخلت بسرعة وقدمت خدمات مجانية للمواطنين المتضررين، وأن أي توظيف سياسي لهذه الملفات “غير مقبول”. وأبرز أن المراقبة الميدانية متواصلة، وأن كل من يثبت تورطه في تخزين السلع أو المضاربة بها سيخضع للمساءلة.

وفي ما يخص الخدمات البريدية، أكد الوزير أنها خدمات أساسية، خاصة في العالم القروي، موضحا أن مجموعة البريد تتواجد اليوم بمختلف المجالات الترابية، سواء عبر البريد أو البنك البريدي أو بريد كاش. وأقر بوجود بعض الخصاص، مشيرا إلى العمل على تجاوزه عبر خدمات متنقلة وتحسين جودة الأداء.

أما على مستوى الاستثمار، فقد شدد مزور على أن الاستثمار، بما فيه الأجنبي، يعزز السيادة الاقتصادية والصناعية من خلال نقل التكنولوجيا وخلق القيمة المضافة، مؤكدا أن محاربة المضاربة، وضمان تموين الأسواق، وتحفيز الاستثمار، تشكل ركائز أساسية لتعزيز السيادة الإنتاجية للمملكة.

التعليقات مغلقة.