توقيف عقل مدبر لاستعراضات خطيرة بالعطاوية وحجز دراجات نارية مسروقة بمراكش

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

في عملية أمنية محكمة تعكس نجاعة الاستخبارات الميدانية والرقمية، تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمفوضية العطاوية من تفكيك شبكة إجرامية تنشط في تنظيم سباقات بهلوانية بالدراجات النارية، والاتجار في مركبات مشبوهة المصدر، وسط إشادة واسعة بيقظة رجال الأمن وتفاعلهم السريع مع شكايات المواطنين.

 

وكانت أحياء “مفتاح الخير” و”الحيداوي” بالعطاوية قد تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح لاستعراضات خطيرة يقودها شباب، معظمهم قاصرون، مستخدمين دراجات نارية معدلة، دون اكتراث بمخاطر هذه الممارسات على سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق.

 

ونظراً لصعوبة التدخل الميداني المباشر، بسبب الخطر الذي تشكله هذه السباقات على العناصر الأمنية والمارة، اعتمدت المصالح المختصة منهجاً استباقياً قائماً على تحليل المعطيات المنشورة عبر منصات “فيسبوك” و”إنستغرام”. وقد أفضت هذه التحريات الرقمية إلى تحديد هوية شاب يبلغ من العمر حوالي عشرين سنة، يشتبه في كونه العقل المدبر لتنظيم هذه العروض البهلوانية.

 

بعد استكمال الإجراءات القانونية، جرى نصب كمين محكم بضواحي مدينة تملالت، بالتنسيق مع عناصر الدرك الملكي، أسفر عن توقيف المعني بالأمر وهو على متن دراجة نارية من نوع DOCKER C50 خضعت لتعديلات جذرية. وبالتحقيق معه، اعترف الموقوف باقتنائه الدراجة من أحد الأشخاص بمدينة مراكش، دون أن تتوفر على أي وثائق قانونية، مما فتح الباب أمام كشف خيوط شبكة أوسع.

 

بناءً على هذه الاعترافات، انتقلت العناصر الأمنية إلى مدينة مراكش، حيث تم، بتنسيق مع فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، نصب كمين ثانٍ أوقع بمشتبه فيه ثانٍ يبلغ من العمر ثلاثين سنة، وله سوابق قضائية متعددة. وعُثر بحوزته على دراجة نارية أخرى مشكوك في مصدرها، قبل أن يقودهم تفتيش منزله بحي المحاميد إلى حجز دراجتين إضافيتين من النوع نفسه.

 

خلال التحقيق، اعترف الموقوف الثلاثيني بحيازته لأربع دراجات نارية، وكشف عن وجود شخص ثالث يتولى ارتكاب السرقات بعدة أحياء بمراكش، بينما يتكلف هو بعملية البيع وتقاسم العائدات. هذه المعطيات مكنت الأمن من رسم خريطة واضحة لهيكلة الشبكة، التي تجمع بين السرقة والتعديل والترويج في أوساط الشباب الباحثين عن الإثارة.

 

وبتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة، تم إيداع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث، فيما لا تزال التحريات جارية لتحديد هوية المتورط الثالث الذي لم يُلقَ القبض عليه بعد، وتوقيفه في أقرب وقت.

 

تُجسد هذه العملية الأمنية المتكاملة يقظة وتفاعلاً مسؤولين من طرف عناصر الأمن بمدينة العطاوية، الذين يواصلون جهودهم الحثيثة لحماية المواطنين والتصدي بكل احترافية لمختلف الظواهر الإجرامية، مهما تنوعت أساليبها أو امتدت جغرافياً خارج نطاق المدينة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.