الإنتفاضة // الصحافة
بقلم :” محمد السعيد مازغ
جميل أن يغادر المسؤول مكتبه لتفقد أوضاع الساكنة، والوقوف على حاجياتها، والإنصات لانشغالاتها ومقترحاتها التي قد تسهم في إيجاد حلول واقعية. كما يُعدّ تفاعله مع أفراح المواطنين وأحزانهم، وحضوره في مختلف التظاهرات والمواسم، مؤشرًا إيجابيًا على قرب الإدارة من محيطها وحرصها على تنزيل البرامج وتسريع وتيرة الاستجابة للأولويات.
وفي السياق ذاته، تظل التغطية الإعلامية لمثل هذه التحركات ضرورية لإطلاع الرأي العام المحلي على ما يجري، وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. غير أن هذه التغطية تظل مؤطرة بضوابط قانونية واضحة، إذ ينص قانون الصحافة والنشر رقم 88.13 على أن ممارسة العمل الصحفي، بما في ذلك تغطية الأنشطة الرسمية، تقتصر على الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية أو من في حكمهم، باعتبار أن الصفة المهنية تشكّل الإطار القانوني المنظم لهذه الممارسة. وعليه، فإن الاستعانة بغير المهنيين لتأمين تغطيات ذات طابع صحفي يطرح إشكاليات قانونية ومهنية، ويفتح الباب أمام ممارسات تسيء إلى مصداقية الإعلام وتضر بصورة المهنة، التي أصبحت في مواجهة متزايدة مع ظاهرة الدخلاء. وهو ما يستدعي من مختلف المتدخلين مزيدًا من الالتزام بالقانون وصون أخلاقيات العمل الصحفي.