الانتفاضة/ أميمة السروت
سجلت محطات الرصد الزلزالي مساء يوم الاثنين 2 فبراير 2026، هزة أرضية خفيفة بلغت قوتها 3.10 درجات على مقياس ريختر، بضواحي مدينة القصر الكبير. ووفق المعطيات الرسمية، وقعت الهزة عند الساعة السابعة و32 دقيقة و11 ثانية بالتوقيت المحلي، فيما لم تسجل أي بلاغات رسمية عن أضرار بشرية أو مادية حتى هذه اللحظة.
وتم تحديد مركز الهزة بمنطقة “أولاد وشيح”، الواقعة بين مدينتي القصر الكبير والعرائش، عند الإحداثيات الجغرافية 35.064 درجة شمالا و5.957 درجة غربا. وأظهرت المعطيات التقنية أن الهزة وقعت على عمق يُناهز 23.9 كيلومترًا تحت سطح الأرض، وهو عمق يصنّف عادة ضمن الهزات الخفيفة من حيث القوة والتأثير.
رغم ضعف شدة الهزة، أفادت تقارير محلية بأن عددا من سكان الجماعات المجاورة شعروا بالاهتزاز بشكل متفاوت، خاصة في مناطق العوامرة، وزوادة، وسيدي بوبكر الحاج، دون تسجيل أي أضرار تذكر. وأكدت السلطات المحلية أن هذه الهزة تعد ضمن النشاط الزلزالي الاعتيادي الذي تعرفه المنطقة من حين لآخر، مشددة على أن الوضع تحت المراقبة المستمرة من قبل الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، شددت مصالح الرصد الزلزالي على أن متابعة النشاط الأرضي في هذه المنطقة تندرج ضمن عمليات المراقبة المنتظمة لضمان سلامة السكان والممتلكات، وإصدار التحذيرات اللازمة عند الحاجة. كما أكدت أن الهزات الصغيرة مثل هذه لا تشكل عادة خطورة على البنية التحتية، لكنها تظل فرصة لتذكير السكان بأهمية التوعية بخطط الطوارئ والإجراءات الوقائية في حالة وقوع هزات أرضية أكبر.
وتعتبر منطقة القصر الكبير والمناطق المحيطة بها جزءا من الحزام الزلزالي المغربي المعروف، الذي تشهده بعض المدن والقرى بين الحين والآخر بهزات خفيفة ومتوسطة، ما يفرض على الجهات المختصة مواصلة رصد النشاط الزلزالي وتحديث خرائط المخاطر. وفي هذا الإطار، يحث السكان على الالتزام بتعليمات السلامة، والابتعاد عن المباني المتصدعة أو الأماكن غير المستقرة أثناء أي هزة.
وتبقى الجهات المختصة في حالة متابعة مستمرة لأي تطورات قد تطرأ على النشاط الزلزالي، مع التأكيد على أن الهزة الأخيرة لم تسفر عن أي خسائر، وهو ما يعكس قدرة الأجهزة المغربية على الرصد المبكر والتفاعل مع أي أحداث طبيعية محتملة.
التعليقات مغلقة.