الانتفاضة
أعلن حزب التقدم والاشتراكية أنه اطلع على القرار الصادر عن المحكمة الدستورية بشأن مدى مطابقة مواد القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لأحكام الدستور. ويأتي هذا القرار بعد إحالة برلمانية تقدمت بها مكونات المعارضة بمجلس النواب، ومن بينها نائبات ونواب حزب التقدم والاشتراكية، وفق المقتضيات الدستورية ذات الصلة.
وفي تصريح صحفي، هنأ الحزب المحكمة الدستورية على هذا الانتصار لدستور المملكة، مشيدًا بالتفاعل الإيجابي والسريع للهيئة القضائية مع الإحالة البرلمانية، معتبرا أن هذا القرار يعكس سمو الدستور ومكانة القضاء الدستوري في المغرب، ويعزز الممارسات الفضلى المنسجمة مع الثوابت الديمقراطية للبلاد.
وأكد الحزب دعمه للقرار الذي قضى بعدم دستورية المواد 4 الفقرة الأخيرة و5 البند ب و49 و57 الفقرة الأولى و93 من القانون، معتبرا أنه يمثل تصحيحا لمسار تشريعي تبنته الحكومة وأغلبيتها، والذي كان يهدد مجال حرية الرأي والتعبير والتعددية، وهي ركائز أساسية للممارسة الديمقراطية.
وطالب الحزب الحكومة بالتحلي بمسؤوليتها الدستورية والسياسية والقانونية، داعيًا إلى فتح نقاش جاد وشفاف بمشاركة جميع الأطراف المعنية، بهدف صياغة مشروع قانون جديد يحمي حرية التعبير والرأي والتعددية، ويضمن للمهنة الصحفية استقلاليتها وحرية ممارستها الديمقراطية.
وقد أوضحت المحكمة الدستورية في قرارها أن اقتصار إشراف إعداد التقرير السنوي على عضويين دون باقي أعضاء المجلس يخالف مبادئ الديمقراطية، حيث يفترض أن يعكس التقرير وضعية أخلاقيات المهنة، واحترام حرية الصحافة، وأوضاع الصحفيين في المغرب. كما قضت بعدم دستورية تفضيل عدد أعضاء فئة الناشرين على عدد الصحفيين المهنيين، وإخلال المبادئ الديمقراطية للتنظيم الصحفي، إضافة إلى عدم دستورية طريقة انتخاب الرئيس ونائبه بطريقة تحدد نتيجة معينة مسبقا، وخرق مبدأ الحياد عبر تضمين رئيس لجنة الأخلاقيات ضمن أعضاء لجنة الاستئناف التأديبية.
ويعد هذا القرار خطوة مهمة لتعزيز التعددية وضمان ممارسة مهنية صحفية مستقلة وموضوعية، كما يؤكد على دور المحكمة الدستورية في حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين وضمان تطبيق الدستور على كافة القوانين المنظمة للحياة العامة.
التعليقات مغلقة.