الانتفاضة *** نور الهدى العيساوي
أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، يوم أمس الخميس 22 يناير، مشجعًا يحمل الجنسيتين الجزائرية والبريطانية، وقضت في حقه بالسجن النافذ لمدة ثمانية أشهر، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بالإتلاف العمدي لأوراق نقدية من العملة الوطنية المغربية.
وتعود فصول القضية إلى واقعة شهدها المركب الرياضي الكبير بمراكش، عقب مباراة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره النيجيري، حيث ظهر المعني بالأمر في شريط فيديو متداول على نطاق واسع وهو يقوم بتمزيق أوراق نقدية مغربية داخل المدرجات، في تصرف أثار موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف المتهم من طرف المصالح الأمنية بتاريخ 14 يناير الجاري، ليتم تقديمه أمام النيابة العامة المختصة في حالة اعتقال، قبل أن تقرر إيداعه بالمركب السجني “الأوداية” بضواحي مراكش، إلى حين عرضه على القضاء.
وخلال مجريات البحث القضائي، وتحت إشراف النيابة العامة، أقر المتهم بالأفعال المنسوبة إليه، وهو ما عجل بإحالته على المحكمة والبث في الملف بالحكم المذكور.
ويصنف القانون المغربي الإقدام عمدا على إتلاف العملة الوطنية ضمن الأفعال الجنائية التي تمس بالرموز السيادية للمملكة، فضلا عن كونها خرقًا للضوابط القانونية المؤطرة للسلوك داخل الملاعب الرياضية.
ويُشار إلى أن المباراة نفسها شهدت قيام عدد من المشجعين الجزائريين بالتلويح بأوراق نقدية عقب صافرة النهاية، في إيحاءات اعتُبرت مسيئة، خاصة بعد خسارة المنتخب الجزائري بهدفين دون مقابل، غير أن المشجع المدان اختار تمزيق الأوراق النقدية، ما عرضه للمتابعة القضائية وإدانته بالعقوبة السالفة الذكر.
التعليقات مغلقة.