الانتفاضة
أدان المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان، الذي يرأسه الدكتور إبراهيم الشعبي، بأشد العبارات، المضايقات والأعمال العدائية التي تعرض لها أفراد من الجالية المغربية المقيمة بجمهورية السنغال، على خلفية الأحداث التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا، معتبرا أن ما وقع يشكل انتهاكا صارخا لمبادئ حقوق الإنسان وللقوانين الدولية الضامنة لأمن الأفراد وكرامتهم.
وأوضح المركز، في بيان له، أن تداول مقاطع فيديو توثق حصار ومضايقة مشجعين ومواطنين مغاربة في عدد من الفضاءات العمومية بالسنغال، يؤكد أن ما جرى لا يمكن اعتباره مجرد “انفلاتات عابرة”، بل سلوكا مرفوضا يمس بحقوق أشخاص مدنيين على أساس انتمائهم الوطني، في تعارض تام مع القيم الرياضية ومبادئ التعايش السلمي بين الشعوب.
وأكد الدكتور إبراهيم الشعبي، رئيس المركز، أن “سلامة الجالية المغربية بالخارج، وخاصة في الدول الإفريقية التي كنا نعتبرها للاسف شقيقة تعد خطا أحمر لا يقبل المساومة، وتكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يضمن الحق في الأمن الشخصي والحماية من التمييز والعنف”.
وفي هذا السياق، دعا المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان الدولة المغربية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة، من أجل:
-حماية المواطنين المغاربة المقيمين بالسنغال.
-المطالبة بفتح تحقيقات جدية ومسؤولة في كل الاعتداءات التي طالتهم.
-ضمان عدم إفلات المعتدين من العقاب.
/توفير الضمانات الكفيلة بعدم تكرار هذه الانتهاكات مستقبلا.
كما شدد المركز على ضرورة التعامل الصارم مع أي اعتداءات أو سلوكيات عدائية صادرة عن بعض الرعايا السنغاليين داخل التراب المغربي، في احترام تام لمبدأ سيادة القانون، ودون أي مساس بحقوق الأبرياء، وذلك في إطار حماية الأمن العام وصون كرامة المواطنين المغاربة، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في احترام القوانين.
واعتبر المركز أن المنافسات الرياضية لا يمكن أن تشكل بأي حال من الأحوال مبررا للعنف أو التحريض أو استهداف المدنيين، محذرا من خطورة تحويل كرة القدم إلى أداة لتغذية خطاب الكراهية والتعصب القومي، بما يهدد العلاقات التاريخية المتينة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي.
وفي هذا الإطار، دعا الدكتور إبراهيم الشعبي إلى:
-التصدي الحازم لخطابات الكراهية والتحريض، سواء في الملاعب أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
-تعزيز دور الرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب لا كذريعة للصراع والعداء.
-حماية مصالح الطلبة والمستثمرين والمهاجرين من الجانبين، باعتبارها ركيزة أساسية لاستمرار العلاقات الثنائية في جو من الثقة والاحترام المتبادل.
وختم المركز الوطني للإعلام و حقوق الإنسان بيانه بالتأكيد على أن أي تهاون في معالجة هذا الملف من شأنه الإضرار بمصالح البلدين والشعبين معا، داعيا إلى تحرك عاجل ومسؤول من كافة الأطراف المعنية، حفاظا على السلم الاجتماعي وصورة إفريقيا كفضاء للتضامن والتعايش.
التعليقات مغلقة.