“وردة” الاشتراكيين تراهن على تاريخها في العاصمة  

_upscale

الانتفاضة

من تمعن في أسلوب الانقلاب الداخلي على كيفية ممارسة “البروباغندا” السياسية من الاشتراكيين وتكييفها مع المستجدات الوطنية بعد انتخابات 2015، التي أنذرتهم بنتائج كارثية إذا ما قارناها بالاستحقاقات الماضية في العاصمة، يتأكد بأن هذا الإنذار أخذ بعين الاعتبار من الفريق الاشتراكي الصاعد بحبله الجديد، ومنذ 10 سنوات من “النفي” خارج التدبير المحلي بكل المجالس، استغله في إعادة ترتيب بيته، وهذا في كل شأنه لا علاقة له بغيره، ولن يقيمه لا بالسلبي ولا بالإيجابي إلا الناخبون من خلال الانتخابات المقبلة، أول امتحان يجتازه الاشتراكيون بعد “راحة بيولوجية انتخابية في العاصمة” وبعناصر ربما تأقلمت مع أجواء “سلطة وتأثير” الذكاء الاصطناعي الجاحد بالنضال “الصوري” الشفهي، المؤمن والمتعامل بجدية مع الحصيلة الملموسة.

فالعاصمة السياسية بالنسبة للاشتراكيين كانت هي المرآة التي تعكس قوة شعبيتهم وسطوة سلطاتهم وقد عمرت زهاء ربع قرن، كما كانت خزانا لقادتهم ووزراء لحكومات هذه المرة سيجدون في مواجهتهم خصما كان إلى عهد قريب حليفا غير طبيعي، لتبنيه التوجه الليبرالي، هو حزب الأحرار، الذي كان في بدايته وحتى في أهدافه تجمعا من كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال، وقد انتظر خمسين سنة ليترأس وبأريحية الحكومة المركزية ومجلس جماعة العاصمة، ونهج استراتيجية أخفق في اعتمادها من كانوا متموقعين قبلهم في نفس المواقع، ونعني بهم العدالة والتنمية، والذين نهجوا في بداية انتدابهم أصعب القرارات اللاشعبية، ليتسنى لهم في نهاية هذا الانتداب العودة إلى نقطة البداية كمكسب تحقق في عهدهم، ولو أنه مجرد تكتيك يوحي بانخفاض في تكلفة معينة بينما هم الذين رفعوا ثمنه مع انطلاقة حكمهم، ليعودوا إلى موقعهم الطبيعي.

وعلى الصعيد المحلي، كانت المادة 111 من القانون الجماعي طوق نجاة بالنسبة للمجالس المحلية، والتي أناطت بالوالي تنفيذها، فثابر واجتهد وقاوم وجاهد للدفع بالرباط إلى الأمام، ومنذ سنين ونحن نلتمس من مجالس العاصمة، المعفاة من تنفيذ اختصاصات شائكة، أن تهتم – بالمقابل – بالدبلوماسية الموازية الشعبية، ولم تحرك ساكنا إلا في الآونة الأخيرة وفي الوقت الميت من تسييرها، وهي بذلك على الأقل تعيد الروح لعلاقات العاصمة مع زميلاتها، أما الباقي فالحكم حزب الوردةفيه للناخبين.

فالاشتراكيون ولهم حاليا مقعد في مجلس النواب، قد يُسأل، كما التجمعيون ولهم نائب عن الرباط، عما سجلاه في سجل “النضال” من أجل سكان العاصمة مقابل التعويضات السخية للقيام بمهامهما.

التعليقات مغلقة.