ثلاثة مفقودين إثر انهيار ثلجي مفاجئ بجبل توبقال بإقليم الحوز

الانتفاضة/ سلامة السروت

في حادث مأساوي أعاد إلى الواجهة مخاطر السياحة الجبلية خلال فصل الشتاء، أفادت السلطات المحلية بإقليم الحوز أن ثلاثة أشخاص يوجدون في عداد المفقودين، إثر انهيار ثلجي مفاجئ سجل، اليوم الأحد، بمنطقة جبل توبقال، أعلى قمة جبلية بالمغرب وشمال إفريقيا. ويتعلق الأمر بسائحين مغربيين كانا مرفوقين بمرشد للفضاءات الطبيعية، ضمن رحلة استكشافية بالمنطقة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الأشخاص المفقودين كانوا ضمن مجموعة من السياح، يرافقهم مرشدان للفضاءات الطبيعية، حيث قضت المجموعة ليلتها بملجأ جبلي متواجد بمنطقة توبقال، في إطار برنامج سياحي اعتيادي. وأضافت أن المجموعة غادرت الملجأ في الساعات الأولى من صباح اليوم، متجهة نحو مركز إمليل، غير أن انهيارا ثلجيا مفاجئا باغت بعض أفرادها في أحد المقاطع الجبلية الخطرة.

وأكدت السلطات المحلية أن باقي أفراد المجموعة تمكنوا من النجاة بأعجوبة، حيث عادوا إلى الملجأ الجبلي في انتظار تدخل فرق الإنقاذ، فيما ظل ثلاثة أشخاص في عداد المفقودين، ما استنفر مختلف المصالح المعنية. وعلى إثر ذلك، جرى إشعار السلطات التي باشرت، بشكل فوري، عمليات البحث والتمشيط لتحديد مكان المفقودين.

وتجرى هذه العمليات بتنسيق محكم بين السلطات المحلية، والمصالح الأمنية، وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب فرق مختصة في الإنقاذ الجبلي، حيث تم تسخير كافة الوسائل البشرية واللوجستية المتاحة، بما في ذلك معدات البحث في المناطق الثلجية، رغم الصعوبات الكبيرة التي تفرضها التضاريس الوعرة والظروف المناخية القاسية التي تعرفها المنطقة في هذه الفترة من السنة.

وأشارت السلطات إلى أن التقلبات الجوية، وانخفاض درجات الحرارة، وتساقط الثلوج بكثافة، تعقد من مهام فرق الإنقاذ، غير أن الجهود متواصلة دون انقطاع، مع الحرص على سلامة عناصر التدخل، في انتظار الوصول إلى نتائج إيجابية في أقرب وقت ممكن.

ويعيد هذا الحادث المأساوي النقاش حول ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء ممارسة الأنشطة السياحية الجبلية، خاصة خلال فصل الشتاء، وضرورة الالتزام بتعليمات السلامة، ومتابعة النشرات الجوية، وعدم المجازفة بولوج المسارات الخطرة. كما يبرز أهمية تعزيز التوعية بمخاطر الانهيارات الثلجية، وتكثيف المراقبة والإرشاد السياحي بالمناطق الجبلية، حفاظًا على أرواح الزوار والمهنيين على حد سواء.

التعليقات مغلقة.