الانتفاضة/ سلامة السروت
كشف هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة، اليوم الثلاثاء، خلال افتتاح السنة القضائية 2026، عن حصيلة عمل النيابات العامة لسنة 2025، مسلطا الضوء على جهودها في حماية الفئات الهشة وضمان حقوقها الأساسية، بما في ذلك النساء والأطفال والمراهقين.
وأوضح البلاوي أن عدد الشكايات المتعلقة بالعنف ضد النساء بلغ أكثر من 79 ألف شكاية خلال سنة 2025، تم فتح 24 ألفا و806 ملفات بشأنها، وتمت متابعة حوالي 25 ألفا و885 شخصًا قانونيا. هذه الأرقام تعكس تركيز النيابة العامة على مكافحة جميع أشكال العنف ضد النساء، وضمان حماية الضحايا وتقديم المشتبه فيهم إلى العدالة.
وفيما يتعلق بملفات الاتجار بالبشر، أشار البلاوي إلى تسجيل 105 قضايا خلال نفس الفترة، تم اتخاذ التدابير القانونية المناسبة بشأنها، ما يؤكد التزام النيابة العامة بمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة وحماية ضحايا الاستغلال البشري.
وبالنسبة للحق في التعليم، فقد قامت النيابة العامة بتفعيل مضامين اتفاقية الحد من الهدر المدرسي، حيث تم استرجاع 78 ألفا و221 تلميذا وتلميذة كانوا قد انقطعوا عن الدراسة، منهم نسبة 39% فتيات. وتؤكد هذه الخطوة على الدور الفاعل للنيابات العامة في ضمان حق الأطفال في التعلم، والمساهمة في إدماج المنقطعين عن الدراسة ضمن النظام التعليمي الوطني.
وعلى صعيد الحد من الزواج المبكر، أبرز البلاوي أن النيابة العامة أسهمت بفعالية في حماية حقوق القاصرين، إذ بلغت عدد الملتمسات برفض الإذن بزواج القاصر 12 ألفًا و174 ملتمسا، أي ما يمثل 84% من مجموع الطلبات المسجلة خلال السنة، مقارنة بمعدل 72% في السنة السابقة. ويشير هذا الارتفاع إلى نجاح الجهود المبذولة لضمان مصلحة الطفل وتطبيق القانون بصرامة.
وأكد البلاوي أن هذه الإنجازات تعكس التزام النيابات العامة بضمان حقوق الفئات الهشة وحمايتها، سواء عبر مكافحة العنف والاتجار بالبشر، أو دعم حق الأطفال في التعليم، أو حماية القاصرين من الزواج المبكر. كما تؤكد هذه الأرقام أهمية الدور الرائد للنيابة العامة في تعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المصلحة الفضلى للأطفال، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى بناء مجتمع أكثر عدالة ومساواة.
من خلال هذه الحصيلة، تظهر النيابات العامة المغربية كقوة فاعلة في حماية الفئات الأكثر هشاشة، وتعكس التزامها المستمر بالشفافية والمساءلة، وتأكيدها على تطبيق القانون في أسمى صوره لضمان حقوق المواطنين والمواطنات.
التعليقات مغلقة.