الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أكد حزب العدالة والتنمية على ضرورة تحصين المجتمع من أي محاولات لاستغلال الأحداث الرياضية لإذكاء الفتن وتأجيج الخلافات، محذرا من الانزلاقات التي قد تضر بالعلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري. وفي هذا السياق، نوه الحزب بحسن تنظيم كأس أمم إفريقيا وبالسلوك الرفيع للجمهور المغربي، المتميز بالضيافة وحسن الاستقبال.
وفي الجانب التشريعي، انتقد الحزب عدة مشاريع قوانين أقرها البرلمان، معتبرا أن طريقة تمريرها دون استشارة أو حوار تشاركي تساهم في زيادة الاحتقان الاجتماعي. وأوضح البيان أن مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مثال واضح على هذا النهج، حيث تم تمريره دون مراعاة ملاحظات الهيئات المهنية، وهو ما يشكل تهديدًا لاستقلالية المهنة وحصانة المحامي وحق المواطنين في محاكمة عادلة والدفاع عن حقوقهم.
كما دعا الحزب الحكومة إلى الاستماع لمقترحات مهنة العدول، وضمان تمتعها بكامل حقوقها لمزاولة مهامها بشكل عادل ومتساوٍ، بما يحفظ دورها التاريخي كجزء من منظومة العدالة.
وفي مجال التربية والتكوين، أعرب الحزب عن قلقه من الارتباك الذي يطبع ورش الإصلاح، مشيرا إلى استقالة رئيس اللجنة الدائمة لتجديد المناهج بعد سنتين من العمل دون نتائج ملموسة. وانتقد الحزب إقصاء اللغة العربية من تدريس المواد العلمية والتقنية تحت ذريعة تعميم المسالك الدولية، مؤكدا أن هذا القرار ساهم في تراجع جودة التعليم وزيادة الهدر الدراسي، وحمل الحكومة المسؤولية عن تعطيل الإصلاحات التعليمية وغياب تحقيق الوعود الانتخابية.
وعلى الصعيد الخارجي، جدد الحزب رفضه للتطبيع مع الكيان الصهيوني ودعا إلى دعم الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع لنيل حقوقه. كما عبر عن رفض أي اعتداء على سيادة الدول وأكد على ضرورة احترام الوحدة الوطنية والتعاون العربي والإسلامي لمواجهة التدخلات الأجنبية، بما يحفظ استقرار الشعوب ويصون مصالحها.
في ختام البيان، شدد الحزب على أهمية الحوار والتشاور كأساس لإصلاح القطاعات الحيوية، والحفاظ على المكتسبات الوطنية، وصون الحقوق الأساسية للمواطنين، داعيًا الحكومة إلى اعتماد نهج تشاركي يضمن العدالة والاستقرار والتنمية المستدامة.
التعليقات مغلقة.