الانتفاضة
أعلن رئيس الحكومة وزعيم حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، عن قراره بعدم الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب، في خطوة أثارت الكثير من النقاش داخل الأوساط السياسية والمتابعة للشأن العام.
القرار، الذي قُدِّم في إطار احترام مبدأ التداول الديمقراطي داخل التنظيم الحزبي، يفتح الباب أمام مرحلة جديدة داخل حزب يقود الحكومة في ظرفية اجتماعية واقتصادية دقيقة، ويطرح في الآن نفسه تساؤلات عميقة حول خلفيات الخطوة وتوقيتها السياسي.
فبين من يرى في إعلان أخنوش رسالة إيجابية تعكس احترام القواعد الداخلية وتجديد النخب، وبين من يعتبرها محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي استعداداً للاستحقاقات المقبلة، يبقى الأكيد أن الحزب مقبل على مرحلة حساسة ستختبر مدى قدرته على الحفاظ على تماسكه وقاعدته الانتخابية.
الشارع المغربي، من جهته، لا ينظر فقط إلى مسألة القيادة الحزبية، بل يربط أي قرار سياسي بالحصيلة الحكومية، وبمدى تجاوب المسؤولين مع هموم المواطن اليومية، من غلاء المعيشة، إلى البطالة، إلى ضعف القدرة الشرائية.
وفي ظل هذا السياق، يبقى السؤال المطروح:
هل سيشكل انسحاب أخنوش من سباق قيادة الحزب بداية تصحيح المسار السياسي؟ أم مجرد خطوة تكتيكية في لعبة أكبر عنوانها الاستمرار بوجوه جديدة؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ملامح المرحلة المقبلة.