“سكيزوفرينيا” سياسية: يشتكي من “يد الدولة” وهو يمد يده لكرسي الرئاسة!

الانتفاضة

كأننا نعيش في زمن “المعجزات” السياسية!

محمد أوجار، القيادي في حزب “الحمامة”، اكتشف فجأة وبقدرة قادر أن الدولة تتدخل في قرارات الأحزاب..

(صدمة كبيرة، أليس كذلك؟ كأننا لم نكن نعرف! ).
​لكن “الكوميديا السوداء” ليست هنا، بل في تتمة الفيلم:
الفصل الأول: “المناضل المقموع”
​خرج أوجار في الندوات يوزع “صكوك النضال”، ويقول أن الأحزاب “محبوسة” وأن الدولة هي “السجان”. الكل صفق له وقال: “وأخيراً نطق أوجار بالحق!”.

ظننا أنه سيحمل لافتة ويعتصم أمام مقر الحزب مطالباً بالاستقلالية.
​ الفصل الثاني: “طامع في البركة”
​لم تمر سوى أيام قليلة، حتى بدأت أخبار “الخلافة” تظهر. الرجل الذي قال أن القرار “مُصادر”، هو نفسه الذي يطمح ليكون “رئيس القرار” خلفاً لأخنوش.
وهنا نسأل “السي محمد” بكل براءة:
​إذا كان “الساروت” عند الدولة كما قلت، فهل ذهبت لتأخذه منها قبل أن تترشح؟
​أم أنك تشتكي من التدخل فقط عندما لا يكون في صالحك، وترحب به عندما يمهد لك الطريق نحو الكرسي؟
​ما يفعله أوجار يسمى في عالم “السياسة المغربية” بـ “الضغط من أجل التموقع”.
​الخطوة 1: هاجم “النظام” أو “الدولة” لتبدو بمظهر البطل المستقل.
​الخطوة 2: ارفع من سعرك السياسي في سوق المفاوضات.
​الخطوة 3: اجلس على الكرسي وانسَ كل ما قلته في الخطوة رقم 1.
​ رسالة إلى “الحمامة”:
​يا ليت “الحمامة” تطير بجناحيها فعلاً، لا بالأجنحة التي “تُركب” لها في المكاتب المكيفة. إذا كان أوجار يرى أن الدولة تتدخل، فترشحه في ظل هذا التدخل هو “اعتراف شرعي” منه بأن الكرسي أهم من المبادئ التي انتقدها.
​باختصار: أوجار يريد أن يكون “معارضاً” في النهار، و”رئيساً للحزب” (بمباركة الدولة) في الليل.

التعليقات مغلقة.