الانتفاضة / إلهام أوكادير
على إثر اقتراب الاستحقاقات التشريعية والجماعية المقررة سنة 2026، بدأت ملامح التحضيرات المالية للانتخابات تتضح، بعدما كشفت معطيات رسمية عن تخصيص الحكومة اعتمادات مالية مهمة لدعم الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية وتعزيز مشاركة الشباب في العملية السياسية.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد تم رصد غلاف مالي يناهز 400 مليون درهم لتمويل الحملات الانتخابية الخاصة بالأحزاب خلال انتخابات شتنبر 2026، في إطار الدعم العمومي المخصص لتأطير الحياة السياسية وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الحزبيين.
دعم خاص للشباب أقل من 35 سنة
وتشمل هذه الاعتمادات تخصيص 50 مليون درهم لدعم ترشيحات الشباب الذين لا يتجاوز سنهم 35 سنة، بهدف تشجيع انخراط الأجيال الجديدة في العمل السياسي والمؤسسات التمثيلية، تعزيزاً لحضورها داخل المجالس المنتخبة والبرلمان.
ويأتي هذا التوجه في سياق النقاش المتواصل حول تجديد النخب السياسية ورفع نسبة مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام، خاصة أن هذه الفئة تمثل نسبة مهمة من التركيبة الديمغرافية للمملكة.
ويرى متابعوا الشأن السياسي وعلى رأسه الانتخابات التشريعية أن تخصيص هذه المبالغ ومنذ الآن يحيل على دق ناقوس انطلاق التحضيرات المبكرة للاستحقاقات المقبلة، التي ينتظر أن تشهد تنافساً سياسياً واسعاً بين الأحزاب المغربية والمترشحين الإستقلاليين الشباب، الذين ينتظر منهم التوقيع على موسم إستحقاقي مميز.
جدير بالذكر أن الدعم العمومي يهدف في جوهره إلى تمكين الأحزاب من تغطية جزء من مصاريف الحملات الانتخابية، مع إخضاع هذه النفقات لمقتضيات المراقبة والشفافية المنصوص عليها في القوانين المنظمة للانتخابات وتمويل الأحزاب السياسية.