الصويرة: أحياء تؤهل المنتخب أو تعجل برحيله

بقلم : محمد السعيد مازغ

0

الإنتفاضة  //. الصويرة

           يمتد من التجزئة الخامسة مروراً بأحياء تافوكت والفرينة وصولاً إلى نهاية تجزئة السقالة بالصويرة شريط عمراني يكشف تناقضات صارخة في المشهد المحلي، وكأنه كتاب مفتوح على واقع اقتصادي واجتماعي وبيئي متداخل. ففي هذا المجال تتجاور الصيدليات والمتاجر والأسواق الكبرى مع الأسواق الشعبية، وتتقاطع مظاهر النشاط التجاري مع فئات تكابد يومياً من أجل تأمين لقمة العيش، في صورة تعكس جانباً من الفوارق الاجتماعية داخل النسيج الحضري للمدينة..        وإلى جانب هذا الواقع، يبرز زحف الرمال كعامل بيئي ضاغط يهدد المجال العمراني ويترك آثاره حتى على بعض المرافق والتجهيزات العمومية – المقاطعة الإداري ، ومخفر الأمن . كما تتواصل معاناة أسر عديدة مع الانتظار الطويل للاستفادة من سكن لائق في إطار مشاريع سكنية طال أمدها، وسط شعور متنامٍ بالاهتمام بالواجهات والأحياء الراقية على حساب التجمعات السكنية المحسوبة على الهامش أو المتوسط..          علما أن هذه الأحياء لا تمثل مجرد تجمعات سكنية، بل تشكل كتلة سكانية وازنة ذات تأثير واضح في الخريطة الانتخابية المحلية. وهنا تتجلى حقيقة لا يمكن تجاهلها: فحيث تتراكم معاناة الناس وآمالهم، تتشكل أيضاً موازين السياسة والانتخابات. لذلك فإن الإنصات الجاد لانتظارات السكان والاستجابة لقضاياهم لا يخدم التنمية فقط، بل يساهم أيضاً في بناء الثقة بين المواطن والفاعل العمومي، وهي الثقة التي كثيراً ما تحسم نتائج صناديق الاقتراع، وعلى كل فالسؤال الذي يفرض نفسه: هل يدرك من يطمحون إلى الاستمرار في تدبير الشأن المحلي أن الإنصات لساكنة هذه الأحياء لم يعد خياراً، بل ضرورة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.