إرتفاع مفاجئ في درجات الحرارة بالمغرب رغم فترة “الليالي الأربعينية”.. وخبراء يوضحون الأسباب

الانتفاضة // إلهام أوكادير

شهدت عدد من مناطق المغرب، خلال الساعات الأخيرة، ارتفاعًا مفاجئًا وملحوظًا في درجات الحرارة، تزامنًا مع تسجيل نسب رطوبة مرتفعة، خاصة في مناطق الوسط، وسوس، وشمال الأقاليم الجنوبية، في وقت لا تزال فيه البلاد ضمن فترة “الليالي الأربعينية” المعروفة بانخفاض درجات الحرارة وبرودتها الشديدة.

هذا التغير الجوي غير المعتاد أثار تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول أسبابه، لا سيما في ظل التناقض الظاهر بين المؤشرات المناخية الحالية، والطابع البارد الذي يميز هذه المرحلة من السنة.

وبحسب المعطيات الجوية، فإن هذا الارتفاع يعود إلى تأثير عاصفة أطلسية قوية تتمركز بالقرب من السواحل المغربية، وتتميز بانخفاض كبير في قيم الضغط الجوي، ما يمنحها نشاطًا ودورانًا قويين.

وتعمل هذه العاصفة على سحب كتل هوائية ساخنة وجافة من عمق الصحراء الكبرى نحو مركزها في المحيط الأطلسي، مرورًا عبر الأجواء المغربية، وهو ما يفسر الارتفاع المسجل في درجات الحرارة.

وفي السياق ذاته، يشهد الغلاف الجوي حالة صراع بين هذه العاصفة الأطلسية والمرتفع الصحراوي، الذي يحاول الحد من تقدمها ومنعها من التوغل داخل البلاد، غير أن هذا التفاعل الجوي لا يؤدي إلى إضعاف العاصفة، بل يساهم، على العكس من ذلك، في تعزيز قوتها وزيادة نشاطها.

وتشير هذه الوضعية الجوية إلى توفر ظروف مواتية لتشكل السحب الرعدية، نتيجة تلاقي الحرارة المرتفعة مع نسب الرطوبة العالية، ما يرفع من احتمال تسجيل زخات مطرية رعدية محلية، قد تكون مصحوبة بصواعق في بعض المناطق.

التعليقات مغلقة.