وفاة سائق سيارة أجرة في حادث سير مروع بقلعة السراغنة

الانتفاضة/ أميمة السروت

شهدت جماعة الجبيل التابعة لإقليم قلعة السراغنة، صباح اليوم الخميس، حادثة سير وصفت بالخطيرة، أسفرت عن وفاة سائق سيارة أجرة، وإصابة عدد من الركاب بجروح متفاوتة الخطورة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية على المحاور التي تعرف حركة سير مكثفة للشاحنات الثقيلة.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث نجم عن اصطدام قوي بين شاحنتين من الحجم الكبير على أحد المقاطع الطرقية بالجماعة. ونتيجة لقوة الاصطدام، فقدت إحدى الشاحنتين توازنها وانقلبت، قبل أن تنحرف عن مسارها وتصطدم بسيارة أجرة كانت تقل عددا من الركاب، ما خلف خسائر بشرية جسيمة وحالة من الذعر في صفوف مستعملي الطريق.

وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات المحلية، حيث جرى تطويق موقع الحادث وتأمين حركة السير، تفادياً لوقوع حوادث إضافية، خاصة في ظل الازدحام الذي خلفه الاصطدام. كما باشرت فرق الوقاية المدنية عمليات الإسعاف، حيث تم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، كل حسب حالته الصحية.

وفي السياق ذاته، تم نقل جثمان سائق سيارة الأجرة، الذي فارق الحياة متأثرا بإصاباته، إلى مستودع الأموات، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها. وقد خلف هذا الحادث حزنا كبيرا في صفوف عائلة الضحية ومعارفه، كما أثار تعاطفا واسعا لدى ساكنة المنطقة، التي جددت مطالبها بتحسين شروط السلامة الطرقية.

وخلفت هذه الواقعة حالة استنفار أمني وتنظيمي، حيث عملت مختلف المصالح المتدخلة على إعادة الأمور إلى طبيعتها في أقرب وقت، وضمان انسيابية حركة المرور بعد إزالة آثار الحادث من الطريق.

ومن جهتها، فتحت مصالح الدرك الملكي التابعة لسرية قلعة السراغنة تحقيقا في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأسباب الحقيقية والملابسات الدقيقة التي أدت إلى وقوع هذه الحادثة المأساوية، بما في ذلك ظروف السير، واحترام قانون السير، والحالة التقنية للعربات المعنية.

وتعيد هذه الحادثة الأليمة النقاش حول مخاطر السرعة وعدم احترام قواعد السير، خاصة في الطرق التي تعرف مرور الشاحنات الثقيلة إلى جانب وسائل النقل العمومي، ما يستدعي تعزيز المراقبة الطرقية، وتحسيس السائقين بضرورة الالتزام بقواعد السلامة، حفاظاً على الأرواح وتفاديا لتكرار مثل هذه المآسي.

التعليقات مغلقة.